السعي دبلوماسيا لتنفيذ اتفاق الرياض

بقلم / عادل العبيدي:

 

الخروقات والتجاوزات الخطيرة التي يتعرض لها اتفاق الرياض المتعمدة المفتعلة من قبل طرف الحكومة اليمنية (الإصلاح ) وعدم التزامهم في التنفيذ السليم لبنود الاتفاق ، واستمرار توافد حشودهم العسكرية من مأرب بأتجاه المحافظات الجنوبية ، دلالاتها واضحة بالنسبة للاتفاق ، أن الطرف الشمالي ضد الاتفاق جملة وتفصيلا ، وغير مقتنع في تنفيذ بنوده ولا يرون فيه أي مصلحة لهم بها يمكن مساعدتهم في القضاء على الحوثي واستعادة شرعيتهم إلى صنعاء ، عدم جديتهم هذه في خوضهم حرب عسكرية حقيقية ضد الحوثيين رغم التهيئة الشاملة والواسعة لها من قبل دول الخليج وبموافقة أممية دولية ، تبين وضوح كذب عدائهم مع الحوثي ، وأنه في قرارة أنفسهم شرعي وليس انقلابيا كما كانوا يدعون طيلة الخمس السنوات الماضية من عاصفة الحزم .
في المقابل هم يرفضون أي تهدئة أو تحاور او تبادل للاسراء بين السعودية وبين الحوثيين ، وحدوث أي شيء من ذلك وبعيدا عنهم يصفونه بالانقلاب على الرئيس هادي وحكومتهم .
أمام ذلك التحدي الإخواني الصريح والفاضح المقصود منه محاولة السيطرة على الجنوب عسكريا ، وفي ظل وضع عدم الأرتكان الكلي إلى اتفاق الرياض والدول الراعية والمؤيدة له على أنهم هم من سيكونون في مواجهة خروقات وتجاوزات الطرف الشمالي ، دون أدنى شك يكون حس قادة الانتقالي وقادة القوات المسلحة الجنوبية على أهبة الاستعداد القتالي العالي لمواجهة قوات مأرب الغازية وردعها وهزيمتها .
إلى جانب ذلك الاستعداد القتالي الجنوبي بأمكان الانتقالي الجنوبي أيضا أن يكثف من مساعيه الدبلوماسية الداعية إلى ضرورة الزام الطرف الشمالي بتنفيذ بنود اتفاق الرياض او إعلان اعترافهم بدولة الجنوب المستقلة بسبب تمرد الطرف الشمالي عن تنفيذ الاتفاق ، ويعد ذلك استغلالا للأريحية السياسية والدبلوماسية الجنوبية التي منحها لهم اتفاق الرياض وسهل لهم قدرة التواصل مع الخارج دون وجود عائق حكومي يمني كما كان قبل الاتفاق ، وخاصة مع الدول الراعية والمؤيدة للاتفاق كالسعودية ودول التحالف العربي ، ومنظمة الامم المتحدة ومجلس الأمن وامريكا وبريطانيا وروسيا وفرنسا وغيرها من الدول ، على أن يكون عمل الانتقالي الد بلوماسي المكثف مع تلك الدول نابعا من نضال الشعب الجنوبي المطالب باستعادة دولته الجنوبية المستقلة ، ومن قدرته العسكرية في فرض سيطرته على كل الجنوب بحدود ماقبل عام 1990 ، ومن أكاذيب وزيف حزب الإصلاح الإخواني ، على أنهم هم الشرعية اليمنية وأنهم يريدون استعادتها إلى صنعاء ، وعلى ان الحوثي عدو ، وانهم مع المشروع العربي في قطع يد إيران من المنطقة ، وعلى انهم مستعدين للتضحية من اجل وطنهم ، التي قد فضح كل تلك الأدعاءات الكاذبة اتفاق الرياض برفضهم التقيد والالتزام بتنفيذ بنوده ، وخروقاتهم وتجاوزاتهم له في استعدادهم قتال الجنوبيين ورفضهم قتال الحوثيين .

عادل العبيدي