مقـال : آثار عدن والشيطان الأخرس؟؟

كتب : د عيدروس نصر:

 

تمادى العبث في عدن ليصل إلى أكثر الأماكن والمواقع الأثرية والتاريخية قيمةً واعتباراً وأهميةً كالمتحف الحربي (القلعة الأثرية التاريخية منذ الاستقلال وما قبله) وصهاريج الطويلة وقلعة صيرة وجبل حديد وغيرها من المواقع الأثرية النادرة.
لا يمكن لكل ذي ذرّةٍ من شعورٍ بالمسؤولية وغيرة الانتماء، السكوت على هذه الأفعال العبثية المشينة التي تعني في ما تعني اتصال مسلسل التخريب المتعمد لقيمة عدن ومكنوناتها المدنية والثقافية والقيمية.
في عدن ديوان محافظة لا يقتصر على شخص المحافظ، الذي هو مسؤولٌ أول عن هذه المحافظة، بل هناك درزينة وكلاء ورؤساء مكاتب لكل الوزارات ومنها َزارة الثقافة والداخلية وفيها مدراء مديريات يتبع كلاً منهم جيش من الموظفين وقبل هذا وبعده فيها وزارات ووزراء لدى كل منهم كتائب من الموظفين والمدراء والوكلاء.
كل المذكورين أعلاه يتقاضون ماهيات شهرية تبلغ مئات الملايين إن لم تكن مليارات من الريالات اليمنية.
لكن أحدا منهم لم يستطع التصدي لمستهتر يريد تحويل المتحف العسكري إلى بقالة، وصهاريج الطويلة إلى سكن عشوائي.
لا أحد معفيٌ من الدفاع عن عدن وآثارها، مسؤولون حكوميون، َمدراء وَوكلاء وجهاز امن ونيابة وقضاء ومنظمات مجتمع مدني وقوى سياسية ومؤسسات ثقافية، وهذا بطبيعة الحال لا يعفي السلطة المحلية من مسؤولياتها القانونية والدستورية في حماية تلك المواقع.
الجميع مدعوون للتصدي لهذه الأفعال الهمجية التي لا تعبر إلا عن الرغبة في استمرار تدمير ما لم يدمره غزاة ١٩٩٤م و ٢٠١٥م.
أرجو أن لا يدعينَّ أحدٌ ان هذا ليس اختصاصه لأن الأمر يتعلق بهوية وكينونة وإرث وتاريخ عدن والجنوب، والسكوت على هذا المنكر لا يختلف عن القيام به.
وكما قيل إن “الساكتَ عن الحق شيطانٌ أخرس”.
فهبوا جميعا للدفاع عن عدن من خلال الدفاع عن آثارها ومعالمها التاريخية.