من وحي اتفاق الرياض

بقلم / أ. عبدالمنعم الرشيدي :

 

نستبق الأحداث ونطرح سؤال في غاية الأهمية لعل وعسى نجد له إجابة أو يصل إلى المعنيين بالأمر .
لو أفترضنا أن تم التوقيع بين الشرعية والانتقالي وبدأ تطبيق بنود الأتفاق ، فأن الخطوة القادمة هي الذهاب للحوار مع الحوثيين ، والسؤال :
هل سيذهب الأنتقالي لهذا الحوار بوفد مستقل وممثل للأنتقالي وللقضية الجنوبية أو أنه سيذهب ضمن وفد الشرعية باعتبارهم شركاء وفق الأتفاق ؟
التحالف ينظر إلى أن الشرعية تواجه مشكلتين باليمن الأولى انقلاب الحوثيين على السلطة بصنعاء ومشكلة مجلس انتقالي في الجنوب يطالب بالعودة إلى ما قبل عام تسعين وهو ما لم يأتِ من أجله التحالف .
مشكلة الحوثي لازالت مشتعلة ولازال التحالف والمجتمع الدولي يبحث عن حلول لها في المستقبل ، بينما المشكلة الثانية التي تواجه الشرعية فأن التحالف قد أستطاع حلها وفق اتفاق الرياض وبالتالي أسقط مشروع الجنوبيين وبات مجلسهم شريك أساسي في السلطة ، وهذا هو الفخ الذي يواجه الانتقالي إذا لم يكن قد حسب حسابه لهذه الخطوة .
فإذا كان الأنتقالي قد أشترط وفق بنود الاتفاق بأن يذهب في الحوار القادم بوفد مستقل لمناقشة القضية الجنوبية ، فهذا شيءٌ إيجابي ، أما إذا تم اعتباره شريك للشرعية وسيذهب ضمن وفد الشرعية للحوار مع الحوثيين فأن أصوات ممثليه ستذوب بين الأصوات الكثيرة وبالتالي وضع نفسه في ورطة لا يمكن الخروج منها بسهولة .
ثقتنا كبيرة بقيادة الانتقالي بأن تكون عند حسن ظن من وثقوا بهم ومنحوهم صفة تمثيلهم .