تفاصيل مقتل 3 أطفال على يد أبويهما وزوجة الأب

الجنوب الجديد :

 

حصلنا على تفاصيل قتل 3 أطفال على يد أبويهما وزوجة الأب قبل 18 شهرًا داخل منزل الأسرة في المرج شرق العاصمة القاهرة، واعترف المتهمون بتفاصيل جريمتهم النكراء في تحقيقات النيابة العامة، كما اقتادت النيابة المتهم وبصحبته زوجتاه إلى شقتهم في الطابق الرابع، وأجرى المتهمون الثلاثة معاينة تصويرية للجريمة بالكامل، في دراما سيّطر عليها الفقر والغل والغيرة.

 

 

يقول المتهم في اعترافاته بمحضر الشرطة: «تعرفت على إيمان زوجتي الثانية غلبانة بس غبية، دخلت عليها بالحب والكلام المعسول، كان في 2008 تقريبًا، مراتي العجوزة عرفت إني بحب واحدة واتجوزتها من غير ما تعرف، وأجرت شقة (مسرح الجريمة)، أهلها طردوني ورفضوا جوازي منها، كانوا شاكين في سلوكي ولما عرفوا إني متجوز واحدة كبيرة في السن قد أمي، اتهموني بالطمع وبيع نفسي عشان المال».

 

 

يضيف المتهم: «كنت عاوز عروسة صغيرة تدلعني، وكنت بهرب من مراتي الأولى عشان أروح عندها ومكانتش تعرف إني متجوز عليها، أول ما إيمان خلفت بنتي ملك بعد سنة ونص من الجواز فرحت جدًا، وقتها مراتي الأولى عرفت واتخانقت مع إيمان وبدأت الخلافات العائلية».

 

 

يصمت المتهم قليلاً خلال الإدلاء باعترافاته، ثم يكمل: «أيوا شاركت في قتل بناتي وابني، مكنتش في وعيي، الشيطانة مراتي الأولى خلتني أقتلهم، وأجبرنا أمهم تغرقهم، ورمينا الجثث في الرشاح، وبعد سنة من قتل (ملك وجنا)، إيمان حملت في ابني الثالث (محمد)، أنا فاكر بكاه لما كان عنده 4 أشهر، وخليت أمهم تقتله زي ما قتلت إخواته، ورميت جثته في الرشاح، بعدها كرهت إيمان وكنت بضربها ديما وبحط كلور في عنيها لحد ما عميّت، وبدأت تشتغل في التسول».

 

 

واستمعت النيابة العامة لأقوال هالة على صاحبة بلاغ جريمة المرج، وذكرت أنها اشترت المنزل الذي تقطن فيه في 2017 كان أحمد والد الأطفال الثلاثة يسكن مع زوجتيه الاثنتين، وكانت أمورهم بسيطة «كانوا ناس في حالهم، ومنعرفش عنهم حاجة».

وأضافت صاحبة البلاغ: «أول ما جينا كانت مراته هالة ست كبيرة أكبر منه بـ30 سنة، وعندها تقريبا 60 سنة، ودي الزوجة الأولى، وإيمان كانت في سنه، تقريبًا 30 سنة، كانت حاملاً، وقت ما اشترينا البيت، ماكناش بنشوفهم كتير، كانت علاقتي بهم تنحصر في التحصيل على الإيجار وإيصالات المياه والكهرباء، وقررنا عدم تجديد عقد الشقة لهم، والذي كان من المقرر انتهاؤه في شهر فبراير الماضي».

 

 

وتابعت: «عندما دخلت عنده الشقة لإخباره بذلك، وجدت شقته خالية تمامًا من العفش ولما سألته قالي أنا حاطط العفش في الغرف، وفي أثناء حديثي معه، خرجت زوجته إيمان، كانت محلوقة الرأس، شعرها مقصوص، وآثار تعذيب في يدها، تاني يوم وفي أثناء نزولي من سطح العمارة، وجدت إيمان، ترتعش على باب الشقة من البرد، فكررت سؤالي عليها، فقالت لي أنا عايزة أحكيلك على حاجة، وكانت تتكلم بصوت خافت».

 

 

وواصلت: «أخذت إيمان إلى شقتي وقلت لها إحكيلي، إيه اللي عمل فيكي كده، قالتلي جوزي، وسألتها عن عيالها، فكانت تتهرب من الحديث عنهم، فأصريت على سؤالي خاصة أنها منذ سنة رأيتها حاملاً، وقلت لها هتكوني يعني قتلتيهم هما فين، فسكتت، وقالت أيوه قتلتهم، وأخبرتني بأنها متزوجة أحمد منذ 10 سنوات، ورزقت بابنتين جنى وملك، ولكن تغيرت معاملة ضرتها لها بعد حملها، بسبب أنها لا تنجب، وذات يوم سمعت زوجها يتكلم مع هالة، وهي تحرضه على قتل الأولاد بدعوى أنها ستقوم بكتابة الشقة باسمه، وميكروباص وأموال أخرى لها في البنك ستودعها باسمه، شريطة التخلص من بناته لكي لا يرثنه».

 

 

وأردفت: «جوزها قالها لو عايزة تعيشي معايا هنموت البنات، فوافقت خشية الطرد من المنزل، وأحضرت طبقًا بلاستيكيًا به ماء، وجلست هي على كرسي بلاستيك وأحضرت الطفلة الصغيرة أولاً، التي تبلغ من العمر عامين، وأغرقت رأسها في الماء إلى أن ماتت، ثم أحضروا الطفلة الكبرى صاحبة الـ3 سنوات، وكرروا نفس الأمر بإغراقها في طبق المياه، وقام الزوج بتصويرها في أثناء عملية القتل، لتهديدها في حالة الإبلاغ عن الواقعة.

 

 

وأضافت صاحبة العقار، أن إيمان، أخبرتها بأنها بعد عام حملت، وحاولا إجهاضها، لكن محاولاتهما لم تفلح، وبعد أن وضعت طفلها وكان ذكرًا، أرغماها على تكرار نفس الأمر، وبالفعل أجبرت على إغراق الطفل الذكر في طبق مليء بالمياه، وبعد ذلك، قامت ضرتها بإجبار زوجهما على تعذيبها».

 

 

وكلفت النيابة المباحث بإعداد تحرياتها في الواقعة