طارق محمد صالح يدعو لتجاوز اتفاق ستوكهولم واستئناف جهود التحرير

الجنوب الجديد / الحديدة :

 

دعا القيادي بالمقاومة اليمنية طارق محمد عبدالله صالح إلى تجاوز اتفاق ستوكهولم بشأن الحديدة واستئناف جهود تحرير المناطق اليمنية الواقعة تحت سيطرة المتمرّدين الحوثيين وصولا إلى العاصمة صنعاء.

 

وجاءت الدعوة التي وجّهها قائد “حرّاس الجمهورية” ضمن المقاومة اليمنية في وقت تتقدّم فيه جهود إبرام اتّفاق في مدينة جدّة السعودية برعاية التحالف العربي بشأن إعادة ترتيب شؤون السلطة في العاصمة المؤقتة عدن ومناطق الجنوب، بحيث يتمّ تجاوز الخلاف بين المجلس الانتقالي وحكومة الرئيس عبدربّه منصور هادي ويعاد توحيد الصفوف وتوجيه البوصلة صوب مواجهة المشروع الإيراني في اليمن الذي يقوم الحوثيون بتنفيذه.

 

وأظهرت تسريبات بشأن مسوّدة اتّفاق جدّة وجود ملحق أمني عسكري تنصّ بعض بنوده على إعادة هيكلة القوّات المسلّحة وتوجيه الوحدات التابعة للجيش في كافة المحافظات الجنوبية بما في ذلك حضرموت والمهرة نحو مناطق التماس مع الميليشيات الحوثية.

 

وتوجّه طارق صالح العضو بالقيادة المشتركة بالساحل الغربي في كلمة أمام دفعة جديدة من الملتحقين بحراس الجمهورية، إلى رئاسة البلاد لإعلان انتهاء اتفاق السويد بعد أن أظهر الحوثيون على مدى قرابة عشرة أشهر عدم الجدية في التعامل معه، واستئناف الحرب التي قال إنّه تمّ توقيفها “من أجل ما كانوا يتحدثون عنه من كارثة إنسانية”.

 

كما توجّه بالدعوة إلى “مختلف الأطراف والقوى الوطنية لتوحيد الصفوف نحو الهدف الأوحد والمتمثل باستكمال تحرير الوطن وعاصمته صنعاء، واستعادة مؤسسات الدولة المختطفة من قبضة الميليشيات”، مؤكدا أن “تحرير العاصمة صنعاء هدف كفيل بأن يوحدنا”.

 

وكان انشقاق طارق صالح قبل نحو عام عن معسكر التمرّد الحوثي وخروجه من صنعاء الواقعة تحت سيطرة الحوثيين وانضمامه إلى الجبهة المضادّة لهم بقيادة التحالف العربي، قد مثّل حدثا في مسار التطورات باليمن.

 

وجاء انشقاق طارق صالح بعد مقتل عمّه الرئيس السابق علي عبدالله صالح في صنعاء على يد الحوثيين في شهر ديسمبر 2017، حيث لم ينجح هذا الضابط الكبير فقط في الفكاك من سيطرة الجماعة المدعومة من إيران لكّنه نجح أيضا في أن يصبح طرفا فاعلا في المعسكر المقابل من خلال قيادته لـ”حرّاس الجمهورية” التي شاركت بفاعلية في جهود تحرير عدد من مناطق الساحل الغربي. وأضاف طارق صالح في كلمته “نريد أن نكون صفا واحدا، وما يوحدنا هي صنعاء عاصمة الدولة اليمنية. وبدلا من أن نذهب لنستجدي سلطة الانقلاب لفتح المعابر وفك حصار تعز.. تعالوا لنحرّر تعز جميعا.. تعالوا معنا لتحرير الحديدة جميعا”.