صحيفة دولية.. إطلاق سراح منفذي محاولة اغتيال علي عبدالله صالح بصفقة إخوانية حوثية

الجنوب الجديد / العرب اللندنية :

 

كشفت مصادر يمنية عن إطلاق جماعة الحوثي سراح المتهمين الرئيسيين في حادث تفجير جامع دار الرئاسة بصنعاء الذي وقع في الثالث من يونيو 2011 وتسبب في مقتل وجرح المئات من بينهم قيادات بارزة في الدولة. وكان من بين المصابين في الحادث، الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح.

 

ووفقا لناشطين وإعلاميين يمنيين، فقد تمّ الإفراج المفاجئ عن المتهمين في إطار “تبادل للأسرى” بين الجيش اليمني والميليشيات الحوثية تم بموجبه إطلاق سراح عشرة من المحتجزين في السجون الحوثية من بينهم الخمسة المتهمون بتفجير الجامع، في مقابل إطلاق الجيش لأربعة عشر أسيرا حوثيا من بينهم قيادات بارزة في الميليشيات الحوثية.

 

ووفقا لمصادر مطلعة فقد تمت عملية تبادل الأسرى في محافظة الجوف، بعد وساطة سرية قادها شيوخ قبليون مقربون من القيادي الإخواني ورجل الأعمال اليمني المقيم في تركيا عبدالله بن حسين الأحمر.

 

وأشارت المصادر إلى دور بارز لعبته كل من مسقط والدوحة في إتمام عملية التبادل التي تعد الأهم في تاريخ تبادل الأسرى بين الحكومة الشرعية والحوثيين.

 

وقالت مصادر مطلعة لـ”العرب” إن الصفقة التي من المتوقع أن تثير ردود فعل صاخبة، تأتي في سياق الجهود التي تبذلها مسقط والدوحة للتقريب بين الحوثيين وجماعة الإخوان في اليمن، كما أنها تسهم في توتير الأجواء داخل المعسكر المناهض للحوثيين بين حزب المؤتمر الشعبي العام والحكومة الشرعية التي يهيمن عليها حزب الإصلاح.

 

واعتبر وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني أنّ “إطلاق الميليشيا الحوثية المدعومة من إيران لمتهمين في جريمة محاولة اغتيال الرئيس السابق علي عبدالله صالح.. يجعلهم (الحوثيين) شركاء في هذه الجريمة الإرهابية”.

 

وأضاف “ندين هذه الخطوة بكل العبارات ونحذّر الجميع من ابتلاع الطعم والانجرار لمخطط الميليشيا الحوثية في استخدام الملف لإلهاء اليمنيين في معارك جانبية”.

 

توقيت الصفقة الإخوانية الحوثية يتزامن مع عمل التحالف العربي على توحيد صفوف المكونات والقوى السياسية اليمنية المناهضة للمشروع الإيراني في #اليمن وتوقعات بأن تلقي هذه الصفقة بظلالها على تلك الجهود

ووصف مراقبون توقيت الصفقة بأنه محسوب بدقة، حيث يعمل التحالف العربي بقيادة السعودية على توحيد صفوف المكونات والقوى السياسية اليمنية المناهضة للمشروع الإيراني في اليمن. ومن المتوقع أن تلقي هذه العملية بظلالها على تلك الجهود.

 

وفي أول رد فعل من قبل ما يعرف بتيار 2 ديسمبر في حزب المؤتمر الشعبي العام، قال صادق دويد الناطق الرسمي باسم قوات المقاومة الوطنية التي يقودها العميد طارق صالح نجل شقيق الرئيس السابق علي عبدالله صالح إنّ “جريمة دار الرئاسة مصنفة من مجلس الأمن بأنها جريمة إرهابية مكتملة الأركان، والتفاهمات لإخراج المتهمين صفقة مشبوهة تؤكد أن الطرفين الضالعين بإخراج المدانين وجهان لعملة واحدة”.

 

وعلقت القيادية الإخوانية توكل كرمان على إطلاق سراح المتهمين قائلة إنّ “شباب الثورة المسجونين ظلما على ذمة تهمة تفجير دار الرئاسة منذ ثماني سنوات، أحرار طلقاء”.

 

واشتملت عملية تبادل الأسرى على إطلاق خمسة من المتهمين الرئيسيين في قضية تفجير جامع دار الرئاسة أثناء الاحتجاجات التي شهدتها صنعاء في العام 2011، وتسبب في جرح الرئيس السابق وعدد من أركان حكمه حينها، ومقتل رئيس مجلس الشورى عبدالعزيز عبدالغني والعشرات من ضباط وجنود الحرس الرئاسي الخاص.

 

ومن بين الذين شملتهم عملية التبادل مدني واحد يعتقد أنه أحد العقول المدبرة للحادث وهو المهندس إبراهيم الحمادي وأربعة آخرون من ضباط ومنتسبي الحرس الخاص تم اتهامهم بالعمل ضمن الخلية التي نفذت عملية التفجير الذي استهدف مسجد الرئاسة أثناء صلاة الجمعة وهم شعيب البعجري، وعبدالله الطعامي، وغالب العيزري، ومحمد علي عمر.