حين تقف كيت ميدلتون خلف الكاميرا لا أمامها

الجنوب الجديد / متابعات :

 

يبدو أن الدوقة كيت ميدلتون زوجة الأمير «ويليام» وكنّة الراحلة «الليدي ديانا»، لا تكتفي بقائمة المواهب والهوايات التي يضمها ملفها الرسمي على موقع British Monarchy الملكي، ومنها ممارسة لعبة التنس، المشي، الرحلات البحرية، السباحة والرسم، فقد ظهرت على السطح هواية أخرى هي التصوير الفوتوغرافي الذي فاجأت به الناس في عام 2015 عندما التقطت أول صورة رسمية لابنتها «شارلوت» وهي طفلة حديثة الولادة، تنام في حضن شقيقها الأمير «جورج» لتكون بذلك أول فرد في العائلة المالكة البريطانية يطلق صورة رسمية يلتقطها بنفسه دون الاستعانة بمصور العائلة المحترف.

علاقة قديمة مع التصوير الفوتوغرافي

kyt.jpg

الدوقة «كيت ميدلتون» لم تعلن عن موهبتها في التصوير إلا في السنوات الأخيرة، رغم أنها بدأت رحلتها مع الفوتوغراف قبل زواجها من الأمير «ويليام» بسنوات عديدة، حيث كانت تأخذ موقع المصورة في الشركة التي تملكها وتديرها عائلتها وتحمل اسم Party Pieces، تُعنى بتجهيز إكسسوارات الأعراس والمناسبات الخاصة. الدوقة كانت قد نشرت أول أعمالها على موقع الشركة في عام 2008 بتكليف من والديها، كما أنها درست تاريخ الفن في جامعة «سانت أندروز»، وهي المكان الذي تعرفت في أروقته على زوج المستقبل الأمير «ويليام»، وعاشت معه قصة حب كادت تنتهي لولا أنهما أعادا حبل الود من جديد وكان ما كان، كما لم تبتعد أطروحتها الجامعية عن هذا الفن، وكانت تحمل عنوان «صور الأطفال في عصر التصوير الفوتوغرافي». تطلق على نفسها اليوم صفة «هاوية تصوير متحمسة»، بعد أن أدهشت الناس بأول صورة رسمية لابنتها الأميرة شارلوت، ثم كرت المسبحة وبدأت بنشر صور أولادها الثلاثة في المناسبات الخاصة والرحلات العائلية، كما صورت الاحتفال بعيد ميلاد الملكة إليزابيث الثاني والتسعين ونشرت سلسلة من الصور الرسمية عن الجولة الملكية لجنوب شرقي آسيا وجنوب المحيط الهادئ.

صور العائلة المالكة إرث تتناقله الأجيال

kyt_3.jpg

في السنوات القليلة الماضية، جرى تعاون وثيق بين القصر الملكي والدوقة «كيت ميدلتون»، لأن صور العائلة شأن ملكي، كما هو الحال مع المجوهرات، اللوحات والمقتنيات التي تحمل أهمية تاريخية وعاطفية خاصة، لذا فإن القصر الملكي هو من يتولى إطلاق الصور مع بعض العبارات التي تناسب الحدث، وكان منها الاحتفال بعيد ميلاد الأميرة «شارلوت» الثاني، حيث أصدر قصر كينغستون Kensington Palace صورة للأميرة الصغيرة بعدسة والدتها مع هذه الكلمات «يسر الدوق والدوقة مشاركة صورة جديدة للأميرة شارلوت بمناسبة عيد ميلادها الثاني، وهما يشكران كل من أرسل التهاني الجميلة، ويأملان أن تحظى هذه الصورة برضى الناس»، ثمّ تلتها صورة الأمير الصغير «لويس» الملتقطة بعدسة والدته بعد ثلاثة أيام من ولادته، وجاء في البيان الصادر عن القصر، «يود أصحاب السمو الملكي أن يشكروا أفراد الشعب على كل الرسائل اللطيفة التي تلقوها لمناسبة ولادة الأمير «لويس»». وعندما انضمت الأميرة الصغيرة إلى حضانة «ويلكوكس» في لندن في يناير / كانون الثاني من عام 2018، نشر القصر صورتها مع بيان جاء فيه: «يسر دوق ودوقة كامبريدج مشاركة صورتين للأميرة شارلوت في قصر كنسينغتون في لندن هذا الصباح»، ثم واصلت الدوقة التقاط الصور الرسمية لأولادها الثلاثة والتي تطلقها للناس من حين إلى آخر.

الملكة تسلم الراية لزوجة حفيدها

kyt_4.jpg

ويبدو أن الملكة «إليزابيث الثانية» ملكة بريطانيا تتابع مهارة زوجة حفيدها عن كثب وتقدر موهبتها وبراعتها خلف الكاميرا، تلاحظ اهتمامها الخاص بالتصوير، لذا أعلن القصر الملكي أن الملكة وافقت على تعيين الدوقة «كيت ميدلتون» كعضو فخري في «الجمعية الملكية للتصوير الفوتوغرافي» Royal Photographic Society، وبهذا تكون قد سلمتها رعاية الفنون بعد أن احتفظت بهذا الموقع لنفسها على مدى 67 عاماً، وهو المنصب الذي كانت تشغله منذ عام 1952، وشغلته قبلها الملكة «فيكتوريا» والأمير «ألبرت» منذ تأسيس الجمعية في عام 1853. وقد أعربت الدوقة عن سعادتها بهذا التكليف، وأشارت إلى أن مشروعها المقبل هو تطويع التصوير الفوتوغرافي وجعله في خدمة الشباب، ليكون واحداً من وسائلهم في التعبير عن المشاعر والأحلام. وصرحت «إميليا كريسماس» الناطقة باسم الجمعية، لصحيفة التليجراف The Telegraph،«تعدّ الدوقة نموذجاً رائعاً وإيجابياً لأي شخص مهتم بالتصوير. لقد أثبتت مهاراتها الخاصة مع صورها لأطفالها، وهي ليست مجرد لقطات عائلية».

موهبة الدوقة بعيون ثلاثة فوتوغرافيين محترفين

kyt_2.jpg

 المصور «برونوين شارب»

يؤكد المصور المحترف «برونوين شارب» الحاصل على جائزة لندن للتصوير على قدرة الدوقة «كيت ميدلتون» على اقتناص اللحظات العفوية غير المدروسة ونجاحها في تقديم مجموعة من الصور التي تتصف بالبساطة والجاذبية في الوقت ذاته، كونها تلتقط الصور لأطفالها، لذا فإنها تسقط عليها عواطفها ودفء مشاعرها، وهذا ما لا يستطيع أن يتوصل إليه أي مصور، كما أنها توظف أحياناً ثياب أطفالها ذات اللون الواحد كي تعكس جمالية المكان وتضعهم في دائرة الضوء. يضيف: «يمكن القول إن الدوقة قد تطورت كثيراً في صورها الأخيرة، وبدأت بتجربة ضوء الحديقة الطبيعي الذي يختلف بشكل كبير عن الضوء داخل البيت، واعتمدت على الوضوح، التوازن والابتعاد عن الخلفيات التي يمكن أن تشتت الانتباه».

 

المصور «جيمي هاريس»

بدوره، المصور الصحافي الشهير «جيمي هاريس» أشاد بالطريقة المميزة التي توظف فيها الدوقة الألوان والثياب المضيئة من أجل إنارة الصورة، وهي تحاول جاهدة أن تكون وجوه أطفالها نقطة الجذب حتى لو كان ذلك على حساب جمالية الإطار العام الذي يغلف أجواء الصورة، ويرى لو أنها تلتقط في المستقبل مزيداً من الصور بكامل طول الأطفال، فربما سيكون إطار الصورة عندها أكثر جمالية دون الحاجة إلى التركيز على نصف الجسم وإلغاء الجزء الآخر، وهو يبدي إعجابه بقدرتها على استخدام الإضاءة الناعمة التي تعبر عن العاطفة والحب.

 

المصور «آرثر إدواردز»

أما المصور الملكي المخضرم «آرثر إدواردز» الذي دأب على تصوير أفراد العائلة المالكة على مدى أربعين عاماً، فقد أشار إلى موهبة الدوقة «كيت ميدلتون» في التقاط الصور العفوية وفي استخدام الضوء الطبيعي، وأكد إعجابه ببعض الصور الجميلة للأطفال والتي يظهر فيها دفء العلاقة التي تربط بين الأشقاء الثلاثة والمحبة التي تجمعهم ببعض، وأكد على هذه الميزة التي عادة ما تتصف بها الصور التي تلتقطها الأم لأبنائها، لأنها تعكس أيضاً مشاعرها الداخلية وفرحها في رؤية أولادها وهم يحبون بعضهم ويعانقون ويحضنون بعضهم البعض. وأخيراً، قدم «آرثر» ملاحظته كمصور محترف، وأشار إلى إمكانية اعتماد الدوقة على المزج ما بين ضوء الكاميرا والضوء الطبيعي في أعمالها القادمة.