العثور على غرائب في تماثيل عمرها مئات السنين

الجنوب الجديد / متابعات :

 

اكتشاف التماثيل أو الآثار القديمة التي يعود عمرها إلى عشرات أو مئات، وربما آلاف السنوات، يعتبر بحد ذاته أمراً مهماً وعظيماً، ولكن أن يتم اكتشاف أشياء أخرى داخل هذه التماثيل بعد أعوام أو عقود من العثور عليها، هذا أمر أكثر أهمية وغرابة على الإطلاق. ولطالما كان يصيب علماء الآثار والخبراء بالدهشة والصدمة في كل مرة، وفي هذا التحقيق، سنتعرف على أغرب الأشياء التي عُثر عليها في تماثيل عمرها مئات السنين حول العالم، وفقاً لعدد من وسائل الإعلام المختلفة.

 أشياء غريبة داخل تماثيل أثرية

نقود عمرها 700 عام

5891866-436875552.jpg
خلال العام 2016، قادت الصدفة «راي تريجاسكيس»، رئيس قسم الفن الآسيوي بدار مزادات «موسغرين» في أستراليا، إلى ما اعتبره اكتشاف العمر الذي قد لا يتكرر، عندما كان يتفحص منحوتة بوذية صينية مصنوعة من الخشب تعود إلى القرن الرابع عشر، فلاحظ وجود قطعة ورقية أسفلها كانت موجودة في رأس المنحوتة، وحين أخرجها وبدأ دراستها، اكتشف أنها ورقة مالية عمرها 700 عام تعود لأسرة مينغ الصينية الحاكمة. واكتشف أيضاً أن هذه العملة الورقية تعتبر من أوائل العملات المطبوعة في الإمبراطورية الصينة القديمة، بحسب موقع أخبار الآن.

 

أسنان بشرية في تمثال المسيح المكسيكي

5891876-1351969692.jpg
كاد العلماء المكسيكيون لا يصدقون أنفسهم من هول ما عثروا عليه بالعام 2014، عندما كانوا يقومون بترميم تمثال خشبي يجسد المسيح عمره قرابة الـ200 عام، ويعود إلى القرن الثامن عشر تقريباً، وذلك بعد اكتشافهم وجود أسنان بشرية حقيقية في التمثال لحظة تعريضه لأشعة «إكس». ووفقاً لما ذكره موقع «دي دبليو» DW الألماني الناطق بالعربية حينها، أن العلماء رجحوا بأن هذه الأسنان البشرية الحقيقية، تخص أحد المتبرعين التابعين لهذه الكنيسة. وأضاف الموقع أنه كانت تجري العادة في تلك الحقبة الزمنية، أن تكون أسنان وأظافر التماثيل مصنوعة من الخشب أو من عظام الحيوانات.

تمثال جولييت يحمل رسائل حب حقيقية

5891856-287380366.jpg

من منا لا يعرف قصة العشق الخالدة التي ألفها شكسبير والتي أصبحت مضرب مثل للحب الذي لا يموت، من منا لا يعرف «روميو وجولييت». وربما زاد غرام الناس بهاتين الشخصيتين الخياليتين خلال العام 2014، عندما تم اكتشاف العديد من رسائل الحب الحقيقية والمفاتيح والتذكارات القديمة داخل تمثال برونزي يجسد شخصية «جولييت»، نُحت خلال عقد الستينيات من القرن العشرين الماضي، وذلك في مدينة «فيرونا» الإيطالية المعروفة بأنها موطن شخصية «جولييت» الشكسبيرية. ووفقاً لوسائل الإعلام فقد كان السُيّاح من العشاق يتركون رسائلهم لمن يحبون في التمثال دون علم السلطات والحراس طوال هذه العقود.

جثة راهب حقيقي في تمثال بوذا

5891871-251535751.jpg

كل ما ذكر سابقاً يمكن وضعه في كفة، وما سنذكره تالياً في كفة أخرى تماماً، لأنه بكل تأكيد الأكثر غرابة بين كل ما سبق دون منازع، وذلك حين اكتشف الخبراء خلال العام 2015، جثة راهب بوذي حقيقية داخل تمثال صيني لـ «بوذا» في هولندا، عمره يعود إلى العام 1100 بعد الميلاد. حيث كانت جثة الراهب محنطة بالداخل، وتأخذ نفس وضعية وشكل التمثال التاريخي. وبعد هذا الاكتشاف الكبير والفريد من نوعه، تم نقل جثة الراهب والتمثال الذي كان يُعرض في أحد المتاحف الهولندية إلى مركز طبي متخصص في مدينة «أمرسفورت» لدراسته تحت إشراف خبير الفن البوذي «إريك برويان».
ووفقاً لما ذكره موقع «سي نت»، التابع لشبكة «سي بي إس» التلفزيونية الأمريكية، فقد أشار العلماء إلى أن المومياء التي عُثر عليها داخل التمثال، تعود إلى راهب بوذي صيني يدعى «ليو تشوان»، وهو أحد أبرز الرهبان في مدرسة التأمل الصينية، وكان توفي خلال العام 1100 بعد الميلاد. يعتقد الخبراء أن ما فعله هذا الراهب يعد مثالاً على ما يسمى التحنيط النفسي الذي كان يقوم به الرهبان في تلك الحقب الزمنية الغابرة، في محاولة منهم للتحول إلى «بوذا» على قيد الحياة.