قمّة آسيوية ساخنة بين الهلال واتحاد جدّة

الجنوب الجديد / رياضة :

 

سيصطدم الهلال بغريمه اتحاد جدّة في قمة سعودية مرتقبة على بطاقة الظهور في نصف نهائي دوري أبطال آسيا. وتعادل الهلال دون أهداف في ضيافة الاتحاد في جدّة، رغم أنه كان قريبا من الانتصار في ذهاب دور الثمانية، وبالتالي سيدخل الهلال مباراة اليوم بضرورة الفوز لضمان التأهلّ، فيما سيدخل الاتحاد بفرصتيْ الفوز أو التعادل الإيجابي.

وهي المرة الثالثة التي يلتقي فيها الفريقان في المسابقة القارية بمسمّاها الجديد، وقد كانت الأولى في مايو 2011 عندما فاز الاتحاد 3-1 في دور الـ16 بنظام خروج المغلوب من مباراة واحدة. وكان الهلال تخطّى فريقا آخر من مدينة جدة، هو الأهلي رغم خسارته إيابا أمامه 0-1 في الرياض وذلك لفوزه عليه 4-2 ذهابا في عقر داره.

وتوّج الهلال بطلا للمسابقة القارية مرّتين، عامي 1991 و2000، عندما كان يطلق عليها تسمية كأس أبطال الأندية الآسيوية، لكنه لم ينجح في خطب ودّها منذ اعتماد النظام الجديد موسم 2002-2003، علما بأنه بلغ النهائي مرّتين في الأعوام الأخيرة، فخسر أمام وسترن سيدني واندررز الأسترالي عام 2014، وأمام أوراوا رد دايموندز الياباني عام 2017. أما الاتحاد فأحرز اللقب القاري مرتين عامي 2004 و2005، وخسر نهائي عام 2009.

ويركّز الهلال كثيرا على المسابقة القارية، على أمل الظفر بلقبها للمرة الأولى بنظامها الجديد والثالثة في تاريخه، وظهر ذلك جليا في مباراته الأخيرة في الدوري ضدّ الفيحاء حيث أراح ستة عناصر أساسية، ما أثّر على مردوده وأوقعه في فخّ التعادل (1-1) وعرَّض مدرّبه الروماني رازفان لوشيسكو إلى انتقادات لاذعة.

ودافع لوشيسكو عن خياراته، مؤكدا أن لاعبيه الذين تغيّبوا عن المباراة، بعضهم يعاني من الإصابة والبعض الآخر يعاني من الإرهاق، ولكنه سيستعيدهم في مباراة اليوم. كما احتوى مدرّب الهلال الأزمة التي نشبت مع غوميس سريعا قبل تفاقمها، لاسيما بعد اعتذار اللاعب.

واحتجّ غوميس على استبداله أمام الفيحاء، قبل أن يعتذر عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي قائلا “أعتذر للمدرب عن سوء التفاهم الذي حدث، كنت غاضبا بسبب المستوى الذي ظهرتُ به في المباراة”. وأضاف “التركيز الآن منصبّ على مواجهة الاتحاد بدوري أبطال آسيا، ونحن بحاجة إلى مساندة الجمهور”. وجهّز لوشيسكو الخماسي علي البليهي وسالم الدوسري وسلمان الفرج وهتان باهبري وياسر الشهراني لمواجهة الاتحاد بعد إراحتهم أمام الفيحاء.

ومن جانبه قال فهد بن نافل رئيس الهلال مؤخّرا “نجحنا في تلبية متطلبات الفريق وفق ما يراه الجهاز الفني، من خلال التعاقدات الجديدة، أو تجديد عقود لاعبين، إضافة إلى تعزيز إمكانات العيادة الطبية باستقطاب طاقم طبي جديد”. وأضاف “جماهيريا، نحن سعداء بالتفاعل الكبير مع القوة الزرقاء، التي تم إنشاء إدارة مختصة بشؤونها، حتى حققت نجاحا كبيرا ومؤثرا، وأصبح لاعبو الفريق يشعرون بتأثيرها بشكل أكبر ممّا مضى”، في إشارة إلى مجموعة مشجّعين جديدة أنشأها النادي في الفترة الأخيرة.

وسيعتمد الهلال على وفرة اللاعبين في تشكيلته الغنية بالمواهب في بداية فترة مزدحمة بالمباريات على الصّعيدين المحلي والقاري. وكان لاعب الوسط الكولومبي غوستافو كويار، المنضم من فلامنغو البرازيلي، أحدث صفقات الهلال في نهاية الشهر الماضي، ليعزز التشكيلة القوية، مع سعي فريق المدرب الروماني إلى استعادة اللقب المحلي الذي انتزعه الغريم التقليدي النصر في الموسم الماضي، والعمل على التتويج القاري.

ولا يختلف وضع اتحاد جدّة عن مواطنه الهلال، كونه خيَّب الآمال أيضا في الدوري بخسارته أمام ضمك الوافد الجديد(1-2)، حيث أراح مدربه التشيلي لويس سييرا أربعة لاعبين، ما أثار حفيظة جماهير النادي التي حمّلت المدرب مسؤولية الخسارة المفاجئة، وطالبت الإدارة بالتدخّل السريع لمناقشة المدرب ومحاسبته، خصوصا في ظل إصراره على مشاركة مواطنه لويس خيمينيز أساسيا على حساب لاعبين أفضل منه. وقابلت الجماهير خيمينيز بصافرات الاستهجان عقب خروجه من أرضية الملعب، بسبب المستويات الباهتة التي قدّمها مع الفريق، ولم تستثن المدرّب منها. وأبدى خيمينيز (36 عاما) انزعاجه من التهديدات التي طالته وعائلته، وطالب الإدارة بتوفير الحماية له ولأسرته.

وقال خيمينيز “صحيح لم أكن جيدا أمام ضمك لكنني لم أكن الأسوأ، أنا لاعب كرة القدم وحينما أذهب إلى الملعب وأضرب الكرة أعطي كل ما لديّ”، مضيفا “أفهم أنكم تلومونني لأنكم تتوقون إلى أن أكون واحدا من الذين يحسنون النتائج. أنا أتيت إلى هنا لكي ألعب وأقدّم كل ما لديّ وأمنح لكم السعادة والفرح، ويجب أن نتّفق أننا لعبنا أمام ضمك بشكل سيء جدا، إنها حقيقة وواقع”.

وتابع “أريد أن أخبركم جميعا بأن اللاعبين تعاهدوا على تقديم الأفضل، وأعدكم بأنني أستحق أن أكون جزءا من هذه العائلة الكبيرة (نادي الاتحاد) لأنني أحبّ هذا الفريق وأعرف كيف يملأ المشجعون الملاعب وسوف ألعب من أجل الفوز”.

وعبّرت جماهير الاتحاد منذ انطلاق الموسم الحالي عن غضبها من المدرب سييرا، وذلك بسبب قراراته الفنية الغريبة، منها إصراره على ضمّ عدد من المحترفين الأجانب الذين تفوق أعمارهم الـ30 ومنهم خيمينيز، ورفضه استمرار غاري رودريغيز من الرأس الأخضر والعاجي سيكو سانوغو، رغم المستويات الجيدة التي قدّماها مع الفريق الموسم الماضي، إضافة إلى إبعاد الدولي عبدالعزيز البيشي من التشكيلة الأساسية. وسيكون الحكم الياباني، ريوغي ساتو، حكما لكلاسيكو الكرة السعودية بين الهلال والاتحاد على ملعب الهلال “محيط الرعب”. وسيلعب اليوم أيضا أوراوا ريد دياموندز الياباني مع شنغهاي الصيني. فيما سيتواجه كاشيما انتلرز الياباني مع غوانغوز إيفرغراند الصيني الأربعاء.

وكان فريقا إيفرغراند وشنغهاي قد تعرّضا للخسارة أمام جيانجسو سونينغ وشاندونغ ليونينغ على التوالي في الأسبوع الرابع والعشرين للدوري الصيني. وتأتي الخسارتان قبل أن يخوض كل فريق منهما لقاءات البطولة القارية. وبعد الخسارة تجمّد رصيد غوانغز عند تسع وخمسين نقطة، لكنه حافظ على صدارته لجدول ترتيب الدوري الصيني، فيما توقّف رصيد شنغهاي عند ثلاث وخمسين نقطة ليبقى في المركز الثالث.