رقصة عفاش الأخيرة على رؤوس الثعابين تعود مع محافظ شبوة ابن عديو

بقلم : علاء بدر :

 

لقد أثبت الوزراء والمحافظون ومدراء العموم التابعون للحكومة أنهم لا يعيرون شعبهم الفقير أي قيمة أو اهتمام إلا عندما تحل المصائب على رؤوس المسؤولين.

طالعتنا أخبار مسيسة مغلفة بالدعاية الكاذبة نشرها محافظ محافظة شبوة محمد صالح عديو يقول فيها “إنه وجَّـه باعتماد 500 وظيفة تعاقدية في مجال التربية والتعليم”.

ما هذه المكايدات الحزبية المقيتة؟

هل يظن هذا المسؤول الإخونجي أن وظائف المواطنين لعبة في يده، حركها الآن ليكايد بها الشعب الجنوبي والمسؤولين الشرفاء من المحافظات الجنوبية الأخرى؟

هل تذكر الآن بعد أن اشتد عليه الخناق من المجلس الانتقالي والجيش العسكري الجنوبي أن محافظة شبوة بحاجة ماسة لسد فجوة الاحتياج للمعلمين، من حصة المحافظة من عائد النفط الخام؟

لو كان تم تعيينه محافظاً جديداً لمحافظة شبوة بعد الانقلاب العسكري الاخونجي على قوات النخبة الشبوانية الجنوبية لقلنا أنه لم تكن بيده إيرادات النفط من قبل، ولذا فلكونه محافظاً منذ ما قبل احتلال المليشيات الاخونجية فهذا معناه أن الإيراد الناتج عن النفط الخام كان لا يعود لتنمية محافظة شبوة المنعدمة فيها جميع الخدمات الأساسية ولا يجدها أهلها الفقراء من الغالبية السحيقة للسكان الشبوانيين.

لماذا هم هكذا السياسيون التابعون للحكومة يضعون أنفسهم في مواقف تثبت جلياً أنهم متمصلحون لحساب أنفسهم وحزبهم المقيت حزب (الإفساد).

هذا القرار الإخونجي المليء بالسخف يشبه كثيراً قرار المخلوع عفاش الذي أراد أن يُحسِّن من سمعته السيئة في عام 2011م عندما اتخذ قراراً جمهورياً وهو في الرمق الأخير من توليه مقاليد الرئاسة والقاضي بـ:-

1- إنشاء صندوق تشغيل العاطلين عن العمل.

2- استيعاب نسبة من الوظائف لخريجي الجامعات في العام2011م بمقدار خمسين ألف درجة وظيفية.

3- اعتماد حالات جديدة للضمان الاجتماعي.

4- تنفيذ المرحلة الثالثة من الإستراتيجية الوطنية للأجور والمرتبات.

5- تنفيذ العلاوات السنوية للموظفين.

وقد كلفت خزينة الدولة جميع تلك القرارات المليئة بالعناد والمكايدة والحقد والسخرية من خصومه أعداء الأمس، أصدقاء اليوم حزب الإخونجيين مبلغ وقدره “249 مليار و413 مليون ريال”.

فعليه من الله ما يستحق، تذكر بعد أن اقتربت المقصلة من رقبته أن جميع أفراد شعبه فقير، وأنهم بحاجة ماسة لكل تلك الوظائف والمخصصات والاعتمادات المالية الضخمة وغير المسبوقة.

وهم الذين كانوا يكابدون طيلة فترة حكمه الظالمة والمستبدة من التمييز والقهر والفقر والبؤس والتشريد.

لذا فليس من المستغرب أن يتعلم مسؤولي إخونج اليوم من دروس فرعونهم الكبير عفاش الذي علمهم السحر متخرجين من مدرسة الفساد والمصالح الشخصية الدنيئة.