أسرار تكشف لأول مرة عن ثورة 11 فبراير وكيف دمرها الأحمر وباع الاصلاح دماء شهداءها ؟

الجنوب الجديد / تقرير / خاص :

 

 

بعد ثمان سنوات من ثورة شباب اليمن 11 فبراير. لا يعلم كثيرون لا يعلمون أسرار ظلت مخفية عنهم حول الاحداث التي جرت في صنعاء وتعز عام 2011 فيما بات عرف حينها ( ثورة 11 فبراير).

كانت ثورة 11 فبراير الشبابية هي موجة مرت باليمن ضمن ما كان يعرف بـ(الربيع العربي ) وتصدرها شباب يمنيون أرادوا من خلالها اسقاط نظام علي عبدالله صالح الذي دمر البلد وحولها الى مزرعة للفاسدين وحكم عائلي يرتع فيه اعضاء حزب المؤتمر الشعبي العام.

استغلت احزاب المعارضة او كانت تسمى حينها ( احزاب اللقاء المشترك) استغلت حماس الشباب الذين توسعت مسيراتهم ومظاهراتهم الى تعز وعدد من المحافظات. وتعرضوا خلالها لمجازر وحشية وقتل وجرح بالرصاص الحي.

لكن كل تلك التضحيات والثورة انتهت تحت أقدام حزب الاصلاح ( اخوان اليمن ) الذي باع دماء شهداء 2011 بعد ان دمر علي محسن الاحمر تلك الثورة من الداخل ونخرها بمعية حزب الاصلاح ليتم استغلالها لصالحهم واقصاء بقية احزاب المشترك.

 

–       أسرار وعناوين تنشر لاول مرة.

= انضمام الاحمر لثورة الشباب كانت باتفاق بينه وبين صالح على تدميرها.

= الاحمر التقى صالح قبل انضمامه للثورة واتفقا على حماية مصالحهما بضرب ثورة الشباب من الداخل.

=قوات الاحمر قتلت العديد من شباب الثورة عندما توجهوا بمسيرات لمجلس الوزراء والشوري.

= الاصلاح استغل الثورة لتحقيق مناصب وزارية وعرض على صالح عدة مرات ان بمنحه وزارات مقابل اخماد الثورة.

= الاصلاح جلب الحوثيين الى صنعاء وشارك معهم في اقتحام السجون واطلاق سراح مئات الحوثيين كانوا معتقلين هناك.

=حميد الاحمر وصف ناشطات الثورة بانهن عاشقات يقضين لياليهن بمخيمات الساحة مع عشاقهن.

 

–       اتفاق الاحمر وصالح لتدمير الثورة.

وصل نظام صالح امام ثورة شباب 11 فبراير الى مرحلة انكسار وسقوط كبير مع تصاعد ثورة الشباب وتوسعها لعدة محافظات. إلا ان المنقذ الوحيد لنظام صالح كان قد اتفق مسبقاً مع صالح لتدمير ثورة الشباب.

(علي محسن الاحمر) الأخ غير الشقيق لـ( صالح ) هو من اوكل صالح اليه تحويل مسار الثورة وحرفها وجعلها مفروغة من الداخل وفقاً لاتفاق جرى بين الاخوين ( صالح والأحمر.

فبادر الأحمر الى اعلان وهمي بالانضمام لثورة الشباب يوم 21 فبراير 2011 حيث خرج بخطاب عاطفي استطاع من خلاله ايقاع شباب الثورة في الفخ الذي نصب لهم من اجل تدمير ثورتهم.

انضمام الاحمر ما كشفه سياسيون كان نتيجة اجتماع عقده مع صالح يوم 18 فبراير 2011 بعد ان تحدث صالح الى الاحمر بان مصالحهم الشخصية وشركاتهم التي بنوها خلال 18 سنة ستنتهي ولابد من حمايتها.

هذا الاتفاق كشف عنه قيادات في ثورة الشباب تعرضوا فيما بعد إما للاغتيال او للمطاردة والنفي خارج اليمن.

 

–       انضمام الاحمر للثورة لتدميرها.

ومنذ انضمام الاحمر الى ثورة الشباب اصبحت قوات الاحمر ما كانت تعرف بقوات ( الفرقة الأولى مدرع ) تحاصر شباب الثورة في صنعاء واصبحوا بين كماشة قوات صالح وبين حصار قوات الاحمر.

ومنذ ذلك الحين تضائلت ثورة الشباب من الداخل وتم زرع بذور الخلافات بين شباب الساحة حتى وصل الامر الى افراغ الثورة من محتواها لتنتهي بمصير مؤلم وفشل ذريع لم يكسب منه الا حزب الاصلاح بعض المناصب.

أما علي عبدالله صالح فقد ظل حاكماً حتى وان كانت الرئاسة انتقلت لنائبه ( عبدربه منصور هادي) . وحصل صالح وجميع افراد عائلته وكل من عمول امعه من حزب المؤتمر ( حصانة ) من أي محاكمة او ملاحقة نظير ما ارتكبوه من جرائم وحشية.

وليت الامر توقف عند هذا فقد تعرض شباب الثورة للقتل من قوات الاحمر بحجة منع التحرك وهذا ما اعترف به قيادات شباب الثورة وأكدوه فعلياً.

 

–       الأحمر يقتل شباب الثورة.

اعترافات عديدة دونها شباب ثائرون بصنعاء عن تعرضهم لاطلاق رصاص من قوات الاحمر التي اخذت بالقوة تتمركز بمحيطهم مدعية أنها تحمي شباب الساحة بصنعاء.

وكثيرة هي المرات التي اطلقت قوات الاحمر النار على المتظاهرين من ابرز تلك الخيانات التي قام بها الاحمر هو  ما حدث يوم 27 ابريل 2011، عندما خرج الاف الشباب في مسيرة حاشدة رفضا للمبادرة الخليجية وللمطالبة برحيل صالح الفوري عن السلطة، وقد انطلقت المسيرة من ساحة التغيير بصنعاء باتجاه شارع عمران، مرورا بمبنى التلفزيون ومبنى مجلس الشورى، حيث كانت في طريقها للعودة من شارع الحصبة إلى ساحة التغيير مرة أخرى.

لكن قوات أمنية تتبع الفرقة الأولى مدرع متمركزة داخل صالة الثورة الرياضية اعترضت المسيرة حينما مرت قرب الصالة وباشرت بإطلاق الرصاص الكثيف مما أدى إلى مقتل 13 شخصا وإصابة 210 آخرين عشرة منهم في حال الخطر.

 

–       الاصلاح باع الثورة بمناصب وزارية.

كان الاصلاح يترصد الفرصة السانحة ليبيع الثورة لصالح في حال وافق صالح منح الاصلاح مناصب وزارية. إلا ان صالح كان يرفض ذلك حتى أجبر على ذلك عندما جائت المبادرة الخليجية التي تضمنت تغيير الحكومة واعلان حكومة توافق .

باع الاصلاح دماء الشباب وكشف وجهه القبيح في استخدام دماء شباب الثورة كأداة لنيل مطامعة في السلطة بل نيل مناصب وزارية بمقابل دماء الالاف من شباب ثورة 11 فبراير .

 

–       حميد الاحمر نساء الثورة عاهرات.

لم يكن الاصلاح قد توقف على استغلال الثورة لنيل مطامعه بل ذهب لتشويه شباب الثورة ووصفهم باوصاف لا اخلاقية.

حميد الاحمر القيادي بالاصلاح وصف الثائرات في ساحات شباب التغيير بأنهم ( زانيات) في تصريح صحفي له وتسجيل صوتي.

وأدلى بها لصحيفة ” انترناشونال هيرالد تربيون” ونقلتها عنها النيويورك تايمز “الأمريكية” واعتبرت مسيئة للمرأة اليمنية وخاصة المشاركات في ساحة اعتصام أحزاب المشترك أمام جامعة صنعاء أثارت جدلا واسعا ، حيث أجاب حميد الأحمر عند سؤاله عن وضع المرأة في الساحة ..

تحولت لهجته أكثر حدة ، وقال : “هناك سلوكيات سيئة والساحة تحولت إلى مرقص..! أرادت هؤلاء النساء أن يسرن جنبا إلى جنب مع أصدقائهن كعشاق في المظاهرات ، هذا ليس صحيحا.. وهو ضد ديننا” .

تقدمت عدد من الناشطات في مخيم الاعتصام بحي الجامعة الأحد بدعوى قضائية ضد القيادي في تنظيم الإخوان المسلمين في اليمن (التجمع اليمني للإصلاح) حميد الأحمر بعد تصريحات اعتبرت مسيئة للمرأة اليمنية أطلقها لجريدة النيويورك تايمز “الأمريكية” .

–       الحوثيون قدموا صنعاء بدعوة من الاصلاح.

لم یكن اي حوثي یجرؤ على رفع رأسه في صنعاء او الجھر بشعاراتھم وأفكارھم. إلا انهم بعد 2011 صارت صنعاء مفتوحة للحوثيين الذي توغلوا فيها بسلاحهم وعتادهم.

أدخل الاصلاح جماعات الحوثي الى صنعاء واسكنوهم في مخيمات الساحة ومنازل وفرها حميد الاحمر ضمن تحالف الحوثي مع الاصلاح ضد المؤتمر وصالح . صارت صنعاء.

وأول ما قام به الحوثيين وبمساعدة عناصر مسلحة من الاصلاح هو قيامهم باقتحام السجون والافراج عن معتقليهم الذي خرجوا من السجون بحقد دفين على صالح.

تمكن الحوثيين من البقاء في صنعاء ومن ثم دارت الايام وتوسع الحوثيين أكثر وتمكنوا من عقد صفقة مع صالح للانقلاب على هادي والاصلاح وطردهم وسيطر الحوثيين على صنعاء  بدون أي مقاومة واستكملوا سيطرتهم على كل محافظات شمال اليمن.

وارادوا التقدم للسيطرة على الجنوب وفقاً لإتفاق بينهم وبين صالح وحزب الاصلاح لمحاربة الجنوبيين والحراك الجنوبي والسيطرة على عدن ولكنهم أشعلوا الحرب حينها التي لم يحسبوا لها حساب وهاهي الحرب مستمرة في عمق الشمال بعد ان اصبح الجنوب محرراً.

 

–       نهاية مأساوية لثورة الشباب.

انتهت ثورة شباب 11 فبراير بلمح البصر وباتت دماء شهدائها في عنق حزب الاصلاح الذي تخلى عنها وعن اهداف ثورة الشباب وظن انه نال مبتغاه بالوصول الى مناصب عدد من الوزارات.

بثمن بخس باع الاصلاح ثورة شباب اليمن بمقابل مصالح حزبية وشخصية لقيادات الحزب التي ما إن تبوأت وزارات ومناصب تخلت عن ثورة الشباب ووصفتها بالتخريبية التي تستهدف اليمن ووصف ثائريها باوصاف غير اخلاقية.

واصبح شباب الثورة اليوم يقلبون احلامهم ويعانون من تبعات ما قام به الاصلاح من خيانة لا تغتفر تلبية لجشعه وطمعه في السلطة التي وصل اليها بدماء الاف من الشباب الابرياء الذي كانوا يعتقدون انهم سيحققون العدالة والتنمية والاستقرار والعيش الرغيد غير ان الاصلاح حول احلامهم الى كوابيس تؤرقهم في كل لحظة وحين.