زمام يبدد الوديعة السعودية خدمة لهوامير الفساد وحيتان الاستيراد!

كتب : ماجد الداعري :

فشل محافظ البنك المركزي اليمني م المعطل المهام بعدن،في تحقيق أي إنجاز مصرفي يذكر غير مسارعته الطفولية للتوقيع على ماتبقى من عملات جديدة من فئة المائة ريال والمائتين كان محافظ  البنك السابق منصر القعيطي قد أنهى معاملة طباعتها مع شركتي طباعة روسية وألمانية قبل اقالته بأيام وذلك بهدف تخليد المحافظ الحالي للبنك محمد زمام لاسمه على تلك العملة الجديدة التي فشل حتى اليوم في إيصالها إلى البنك بعدن رغم مرور أكثر من سبعة أشهر على طباعة أكثر من أربعين مليار منها وما تزال في مصير مجهول حتى الساعة.

فشل زمام الكارثي يتزامن مع عودة الريال اليمني للانهيار المصرفي مجددا بصورة غير مسبوقة امام الدولار وغيرها من العملات تخطى  فيه صرف الدولار الواحد بعدن مبلغ الخمسمائة ريال رغم الحديث الاعلامي الوهمي للبنك ومحافظة عدن تسلم وديعة الملياري دولار  الانقاذية من السعودية وإعلانه عن تشكيل لجنة لتحديد سعر صرف الدولار الذي لا يعلم انه معوم بقرار رسمي من البنك  مقابل الريال اليمني في الوقت الذي أبلغ فيه مسؤولاً أمميا التقاه أمس  الأول بعدن أن إدارته للبنك تعتزم الإبقاء على المنافسة السوقية لسعر  صرف الريال اليمني أمام  بقية العملات – أي التمسك بالقرار الكارثي لسلفه القعيطي القاضي بتعويم صرف الريال،متجاهلا انه يخلط الامور ‘كاطرش في زفة ساخنة’ وأنه يؤكد بذلك انه طفل لا يفقه في أساسيات عمله المصرفي  ولايمكن التعويل عليه إطلاقا حتى في إدارة كشك بقالة ولذلك جاءت  اول مخرجات خطته الفضائحية لتبديد الوديعة  السعودية المجهولة  المصير حتى الساعة بعد أن شكل لجنة لتحديد صرف الدولار مقابل الريال والتي خرجت في اليوم الثاني ،أمس،بتعميم يفيد بإقرارها اعتماد 470 ريالا   مقابل الدولار واعتمادها كقيمة تعامل رسمية للاعتمادات المستندية للراغبين باستيراد المواد  الغذائية المدعومة من البنك المركزي وفقاً  للشروط المثيرة للجدل التي سبق وأن حددها في تعميم رسمي وزعه البنك  قبل أيام على وسائل الإعلام لقبول الاعتمادات  المستندية التجارية وإلغاء كل المستندات السابقة.

مع العلم أن فارق صرف الدولار الواحد الذي يصل إلى أكثر من ثلاثين ريال سيكون في متناول كبار هوامير الفساد ومن هم  ضمن شلة التجار المقربين من زمام او قيادات البنك المركزي والبنوك الأخرى ولن يستفيد منها المواطن  في شيء بسبب عدم وجود دولة أو جهات حكومية ضبطية تجبر التاجر على بيع السلعة بالسوق المحلية بسعر صرف الدولار المحدد له من البنك عند التعامل معه وفق الاعتماد المستندي وبالتالي يكون البنك قد استنزف الوديعة لخدمة تجار لاجدوى في دعمهم  ولأخير يمكن أن يرتجى منهم تجاه  الشعب المغلوب على أمره والمطحون بغلاء فاحش وماسي وويلات طمع غير مسبوق لتجار لايخشون الله ولا يلقون لأحوال الناس  ومعاناتهم أي اهتمام أو تقدير.

ومع العلم أن البنك المركزي الوهمي  بعدن سبق وأن حدد قبل اسابيع سعر صرف الدولار ب380 ريال وتوعد الصيارفة بعقوبات في حال رفضوا الامتثال لتلك التسعيره التي قال إنه يعتزم فرضها بسوق الصرف كسعر صرف ثابت قبل أن يعود بعدها الدولار بأسابيع وأيام قليلة للقفز مجددا وتخطي حاجز الخمسمائة ريال نظرا للإقبال الكبير على شراء الدولار بعد لجوء البعض لبيعه خشية قيام البنك بضخ كمية كبيرة مفترضة من الدولارات والعملات  الأجنبية بالسوق المحلية لدعم الاستقرار المصرفي  كأهم وأول خطوات ضبط سعر الصرف وإعادة زمام التوازن المصرفي المفقود  وإحياء دور البنك الغائب  منذ سنوات في التحكم بسعر الصرف وضبط إيقاع  الحركة المصرفية المطلة بفعل قرار التعويم  الكارثي لصرف الريال أمام  الدولار  وبقية العملات. وهو مالم يقم به بنك زمام  الفاشل  حتى في صرف مرتبات  المتقاعدين  العسكريين  منذ عدة أشهر حسب اعترافه بنفسه أمس الاول وتأكيد وكالة الأنباء  اليمنية الشرعية سبأ من الرياض ورغم إقراره  بتسلم  البنك بعدن لكل الإيرادات النفطية والجمركية باستثناء عوائد  مأرب التي قال إن البنك مايزال يعمل على تجاوز  مشكلة اجراءات الربط الفني بينه وفرع البنك بمأرب.

وكأنه يريد القول أن الربط الفني الالكتروني بين البنك المركزي بعدن وفرع البنك بمأرب،هو المحك والطريقة الوحيدة لتمكين البنك المركزي من استقبال مئات المليارات من الأموال النقدية المكدسة في أكثر من عمارة ومقر بتلك المحافظة المأربية المتمردة على شرعية بنكه المركزي العاجزة عن صرف المرتبات والإيقاء بأهم الالتزامات وتطبيع الخدمات بعدن والمحافظات  المتحررة من المليشيات الحوثية والمجاميع الإرهابية.

ملخص اخبار اليوم