كارثة سوقطرة الحقيقية

كتب : د. عيدروس نصر :

 

انتهت ازمة سوقطرة المصطنعة التي افتعلها الطامعون في ثروات سوقطرة وخيراتها وشواطئها واستثماراتها السياحية والتجارية، وحلت محلها الأزمة بل الكارثة الحقيقية التي تسبب بها إعصار “ماكونو” الذي التهم الأخضر واليابس ودمر المنشآت وجرف التربة وشرد مئات الاسر وقضى على بعض الأرواح.


الكوارث الطبيعية ومنها الأعاصير هي هم مشترك بين جميع البشر وهي لا تميز بين الأغنياء والفقراء ولا بين الغزاة وضحايا الغزو ولا حتى بين الآثمين والأبرياء ولا بين الصغار والكبار، لكن تكاليفها غاليا ما يدفعها الفقراء والمعدمون وقليلو الحيلة ومحدودو القدرات أما الاثرياء وخصوصا المحتالون والمتاجرون بآلام الفقراء فإنهم أول من يلوذ بالفرار ما إن تلوح في الأفق ملامح الخطر الطبيعي او البشري.


إعصار سوقطرة كارثة طبيعية بكل المعاني وهو حالة استثنائية جدا تستدعي إجراءات الستثنائية من قبل الحكومة بكل أجهزتها ووزاراتها وهيئاتها ومن قبل المجتمع بكل فعالياته.


ولا يفوتني هنا تسجيل أسمى آيات العرفان والامتنان للأشقاء في دول التحالف العربي وفي المقدمة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقتين لمواقفهما المتميزة في مواجهة هذه الكارثة الطبيعية.


كل التضامن مع سقطرة والسقطريين وكل الدعوات والابتهالات إلى الله أن يفرج كربتهم ويزيل همهم وييسر عسرهم ويفك ازمتهم.


وقبل اختتام هذا المنشور أتساءل : أين ذهب المتباكون على السيادة الوطني في سوقطرة؟
لقد فتشت صفحاتهم على فيس بوك وتويتر ومواقعهم الصحفية والإلكترونية فلم أجد (سوى الأخبار المتناقلة) ما يدل على تعاطف هؤلاء مع سقطرة واهلها ولا حتى ما يعبر عن اهتمامهم بما يحص هناك (على الأقل باعتبارهم ممن استعادوا الجزيرة من الاحتلال الإماراتي – كما يدعون).


المهم بالنسبة لهؤلاء انهم اخرجوا الإمارات منها (كما خيل لهم) أما بعد ذلك فلا يهمهم حتى لو غرق جميع اهل سقطرى في المحيط الهندي وبحر العرب.