طماح القائد الذي لا يهزم

كتب : الباركي الكلدي :



أثق تمام أن القائد محمد صالح طماح لديه الصفات القياديه العسكرية التي لا توجد في الكثير من القيادات العسكرية والأمنية

قد يمكن ان يستطيع طماح انجاز نجاحات أو قد يظل مجرد تعيين مثل عشرات التعيينات التي منحت لقيادات جنوبية دون  صلاحيات تذكر أو اي وجود لتلك المؤسسات التي كلفو أن يديرونها،

وانا استعيد الذاكرة إلى الماضي وامر بمواقف ليس لها نسيان
وطماح فى ميدان المعركة يعلمنا معانى البطولة والشجاعة والثقة التى ألهمنا إياها في ظروف عصيبة فقدنا فيها اعزاء وأصدقاء وانكسرت عندها إرادتنا وبقيت إرادة القائد طماح الصلبه 
تبعث الأمل في نفوسنا

قد يكون تناسى الكثير تاريخ طماح عند ما كان بطلا ملهما لدى كل أبناء الجنوب وهو يجسد معنى التضحية والفداء من أجل الجنوب والدفاع عنه في الوقت الذي هرب كل القيادات عند دخول أول دبابة شمالية الى العاصمة عدن في حرب صيف 94


محمد صالح طماح آخر قائد عسكري ظل يقاوم في حرب 94 وعند ما اجتاحت قوات الاحتلال اليمني عدن وبعض المحافظات وهروب القيادات إلى الخارج توجه طماح مع حراسته إلى مناطق يافع يطالب بالتعبئة العسكرية والمدد وفتح جبهات القتال لمحاصرة عدن وقتال القوات الشمالية


كنت انا حينها من الأفراد الذين انسحبوا من الضالع بعد أن حصل فيها البيع الخيانات في قيادتها العسكرية والانسحابات الغير متوقعة وصلنا على أثرها إلى عدن وظلينا أيام فكان الوضع صعب جدا ولم تبقى اي  معسكرات أو قيادات تعمل بمسؤولية أو تقود الجبهات، لا يوجد غير نهب السلاح والهروب وهناك بعض القيادات العسكرية التي حاولت ترتب نفسها وتستعين في بعض المواطنين الذين أتوا للتعبئة والقتال دون أي خبره أو مهارات قتاليه والتحقوا في جبهة دوفس وجبهة صبر ، فكان القائد محمد صالح طماح أحد تلك القيادات ظل يتنقل من مكان إلى آخر ولم يكتب الله لمقاومتنا النصر ،

وصلت أنا إلى يافع رصد حيث بلغنأ خبر  أن قوات الشمال احتلت عدن بالكامل وتحتفل في شوارعها وكل المناطق قد سقطت وأخذت الناس تنهب المؤسسات الحكومية والخاصة بعد فرار معظم القاده الجنوبيين إلى الخارج

كنت جالس في ذلك اليوم في أحد المقاهي بسوق رصد مكسورا وداخل قلبي جبالا من الحزن والقهر وانا اناظر إلى وجوه الناس وما عليها من الانسكار لا يقل عن حزني وبينما أنا كذلك إلا وقدوم موكب من السيارات يدخل السوق مسرعا والناس تتجمع حوله ذهبت إليهم إلا وهو القائد محمد صالح طماح يخطب وينادي بالناس ويبدو عليه التعب والارهاق والغبار يغطي شعره ووجهه ويكسو سيارته والسيارات المرافقه له

فكان يحث الناس على القتال وانه لا بد من التعبئة وفتح الجبهات وقتال القوات الشمالية ويجب على يافع أن تتجمع وتفتح معسكرات في منطقة العسكرية وفي منطقة حطاط باتجاه أبين كان يتكلم طماح بحماس كبير ويقول لا يمكن أن نستسلم لجحافل الاحتلال اليمني كنت أتابع حديثه وانظر إليه والعبرات تخنقني والقهر يتفجر براكين من أعماقي وانا أعلم أنه لا جدوى من كل ذلك حيث كنت في عدن ورئيت أنه لا يوجد أي جيش لدينا أو تنظيم

وتحرك حينها بعض الشباب نحو منطقة العسكرية وارتفعت الأصوات بين معارض ومؤيد على أن القيادات الجنوبية منها الرئيس ووزير الدفاع غادرو الجنوب وهناك قوة عسكرية ضخمة اجتاحت الجنوب ولا يوجد لدينا أي معسكر على الجاهزيه وصل الشباب منطقة العسكرية فكان في استقبالهم فضل محسن ومنعهم من أي تقدم إلى عدن ويصف هذا بالانتحار والتضحية برجال يافع عند ما تزج بهم لمواجهة جيش لديه ترسانته العسكرية

فشلت محاولات العميد طماح وغيره  من القاده أن يقاومون  المحتل بعد اجتياح عدن

حينها  سارعت كثير من القيادات للقاء رئيس الاحتلال صالح بعد استدعائه لهم مستسلمين ومباركين له ورفض طماح لقاء الرئيس صالح ورفض أي مناصب وخرج إلى أمريكا ولم يعود إلا أيام انطلاق الحراك الجنوبي في 2007
وشارك في تأسيس الحراك الجنوبي وكان القيادي الوحيد الذي ينادي بالكفاح المسلح لطرد المحتل وعند اندلاع الحرب في 2015 كان طماح في الصفوف الأولى ولم تمنح لطماح الفرص بعد الحرب أن يدير أي مهمه
حمل الكثير من الناس طماح مسؤلية فشل إدارة محور العند وعمل البعض على الكيد لطماح والانتقاص من نضاله مع أنه لا يوجد معه جيش منظم ولا قوة عسكرية انما يتعامل مع جماعات مدنية بين أطفال وشباب ليس لديهم أي خبره وبين أوامر متناقضة من التحالف بخصوص محور العند استبعد طماح من أي مهام وصلاحيات وعندما شاهد أن العدو أصبح مجهول ويراد لها أن تكون صراعات جنوبية جنوبية غادر طماح أرض الجنوب على أمل أن تكون هناك أعمال مؤسسية وان يوصل رسالة إلى الرئيس هادي بضبط الأوضاع


أتا تعين العميد طماح رئيسا لهيئة الاستخبارات العسكرية والأمنية
وعلى الرغم ان تعيين طماح ياتي في وقت لايوجد اي مكان للعمل المؤوسسي وعدم وجود وزارة  للدفاع إلا أن تعيين القائد محمد صالح طماح هو تعيين الرجل المناسب في المكان المناسب
انطلاقة جديدة للقائد طماح ليكون هذا التعيين بمثابة جسر امتدادا لأعماله السابقة ليخدم شعبه وقضيته وإعادة بناء الاستخبارات العسكرية والأمنية بناء صحيح
وتعيين طماح يعتبر تحدي   لرجل نأمل منه الكثير لإعادة الأمور إلى نصابها 
وكشف وفضح وايقاف المجازر والمذابح والاغتيالات قبل حدوثها والعمل على إعادة بناء هيئة الاستخبارات العسكرية والأمنية بناء صحيح ليسهم ويساعد في فرض الأمن المغيب في الجنوب ، حمل ثقيل يقع على عاتق طماح  القائد رجل الساحات والحروب من تعرفه ميادين الوغى ورجل المبادرات الأولى  فكل التوفيف والامنيات ان يسدد الله خطاك

ملخص اخبار اليوم