قصة الجريح علي زين احمد السعدي*

كتب : د عيدروس نصر:

هي قصة تجمع بين البطولة والشجاعة والإباء وبين المأساة والمجازفة وما يترتب عليهما من تداعيات.

تبدأ قصة الجريح علي المأساوية يوم 14 ابريل عام 2015 في ذروة الغزو الحوثي العفاشي للجنوب ، حيث انخرط ضمن المقاومين الحقيقيين بحرب الشوارع بحي السعادة بخور مكسر وتعرّض لطلق ناري باحدى رجليه اقعدته عن الحركة، لكن الغزاة المجرمين الجبناء لم يكتفوا بذلك بل اقتربوا منه وهو ينزف دماً ومرمي على الارض فزادوه عدة طلقات في الرجل الاخرى ، وقد اجريت له بعض العلاجات بمنطقة الشرورة ونظرا لعدم تحسن وضعه الصحي فقد انتشله بعض المغتربين، جزاهم الله خيرا، الى داخل السعودية للعلاج هناك بطريقتهم وعلى حسابهم ولما ازدادت حالته الصحية سوءً تم تسفيره إلى الهند منذ 5 أشهر على حساب المتبرعين فاستنفذ كل ما لديه والمستشفى يطلب بقائه حتى لا تفسد رجليه لكن وزارة الداخلية الهندية اعتبرته وابنه المرافق له تجاوزا فترة الإقامة وهو معرض الآن للترحيل ان لم يجدد الإقامة ويغطي التكاليف التي اصبح عاجزاً عنها وعن تدبير تكاليف عودتهما الى عدن .

مأساة الجريح علي انه دخل الهند بتعاون مجموعة من اهل الخير وجميع الذين تم التخاطب معهم يقولون كيف دخل ومن الجهة التي تبنت منحته العلاجية؟ أي أن مبادرة اهل الخير، جزاهم الله خيرا، ستغدو سببا في إعاقة حصوله على منحة علاجية.

وأخيرا تمت المتابعة لتسجيله ضمن منحات الاشقاء في الهلال الأحمر الإماراتي، لكن الإخوة الذين يتابعون الموضوع يقولون أن قائمة الانتظار التي سبقت تسجيله طويلة وهذه العملية تستغرق وقتا طويلا ونخشى أن يتم ترحيله قبل استكمال إجراءات تجديد الإقامة العلاجية والحصول على المنحة، وعندها ستكون العودة إلى نقطة الصفر مجازفة خطيرة وقد يفقد الجريح البطل كلتا رجيله قبل استكمال إجراءات المنحة.
لم نتحدث عن مساهمات السلطة الشرعية لأننا نعلم أن مئات الحالات المشابهة عجزت الحكومة عن عمل شيء لمعالجتها.

وفي الختام ندعو للجريح السعدي بالشفاء العاجل والتوفيق في سرعة استكمل إجراءات المنحة .

وإذ نشكر الأشقاء في الهلال الأحمر الإماراتي لما يقدمونه من دعم ورعاية لجرحى المقاومة وغيرها من أعمال المساندة المادية والغنوية، فإننا نتمى عليهم تفهم الوضع الاستثنائي للجريح البطل علي زين أحمد السعدي والتسريع في إجراءات حصوله على المنحة.

والله ولي التوفيق