السعودية تعيد صياغة مناهج التعليم لمحاربة فكر الإخوان

الجنوب الجديد / صحف /

 

وزير التعليم السعودي يؤكد سعى المملكة لتجديد مناهجها التعليمية للقضاء فكر جماعة الإخوان المسلمين تماشيا مع رؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان التحديثية.

تسعى المملكة العربية السعودية إلى إعادة صياغة مناهجها التعليمية في خطوة تهدف من خلالها إلى القضاء على أي أثر لنفوذ جماعة الإخوان المسلمين.

وقال وزير التعليم السعودي أحمد بن محمد العيسى إن بلاده تعيد صياغة مناهجها التعليمية لمحو أي تأثير لجماعة الإخوان المسلمين وإبعاد كل من يتعاطف مع الجماعة من أي منصب في القطاع التعليمي.

والدفع بصورة أكثر اعتدالا للإسلام هو أحد الوعود التي قطعها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في إطار خطط لتحديث المملكة المحافظة بشدة.

وقال العيسى في بيان أمس الثلاثاء إن الوزارة تعمل على “محاربة الفكر المتطرف من خلال إعادة صياغة المناهج الدراسية وتطوير الكتب المدرسية وضمان خلوها من منهج جماعة الإخوان المحظورة”.

وأضاف أن الوزارة ستقوم “بمنع الكتب المحسوبة على جماعة الإخوان المسلمين من جميع المدارس والجامعات، كذلك إبعاد كل من يتعاطف مع الجماعة أو فكرها أو رموزها من أي منصب إشرافي أو من التدريس”.

وبيّن الوزير السعودي أن استئصال فكر الجماعة المتطرف يحتاج إلى جهد متواصل وإلى يقظة واهتمام من كل مسؤولي الوزارة، نظرًا لاختلاطه بغيره من المدارس الفكرية الإسلامية، وتخفي بعض المتعاطفين مع الجماعة، مؤكدًا أهمية أن “يعي مديرو الجامعات ومسؤولو الوزارة ومديرو التعليم في المناطق خطر التهاون في محاربة هذا الفكر، وبذل كل جهد ممكن لتنظيف نظام التعليم من فكر الجماعات الإرهابية وتخليص بلادنا من شرورها”.

وأوضح العيسى أن “السلطات لم تتنبه إلى خطر الإخوان إلا في وقت متأخر حيث بدأت الجهود ولا تزال لتخليص النظام التعليمي من شوائب منهج الجماعة”.

وكانت جامعة سعودية حكومية كبيرة أعلنت في سبتمبر أنها ستفصل موظفين يشتبه أنهم على صلة بالإخوان المسلمين مما زاد من مخاوف تضييق الحكومة الخناق على معارضيها داخل الإطار الأكاديمي وخارجه.

وقال ولي العهد في مقابلة مع قناة “سي.بي.إس” هذا الشهر إن فكر الجماعة “غزا” التعليم في المملكة.

وتصف السعودية جماعة الإخوان بأنها إرهابية إلى جانب تنظيمات متشددة أخرى مثل تنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية.

تهديد داخلي

اتخذ ولي العهد الشاب الأمير محمد بن سلمان بعض الخطوات بالفعل لتخفيف القيود الاجتماعية المحافظة بشدة في السعودية فقلص الدور الذي تلعبه هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وسمح بإقامة الحفلات العامة وكما أعلن عن خطط للسماح للمرأة بقيادة السيارة.

وتأسست جماعة الإخوان المسلمين في مصر قبل نحو قرن وتقول إنها ملتزمة بالنشاط السلمي والإصلاح عبر الانتخابات وينتشر أتباعها في المنطقة وتولى بعضهم مناصب عن طريق الانتخاب في دول مثل تونس والأردن.

واستقبل الإخوان بالسعودية، بعد خلافهم  مع عبدالناصر، واحتلوا المؤسسات التعليمية، وهي ضالتهم المنشودة، وخلاف ما اتفق عليه، مارسوا العمل السياسي، وأخرجوا السلفية التقليدية إلى خلطة سلفية- إخوانية، ومنها ظهرت جماعة السروريين، بواسطة الإخواني السوري محمد سرور، وأصبحت السعودية مقرا لكبارهم، حتى ظهرت الصحوة في بداية التسعينات، وظهر موقف الإخوان جليلا، فكان تصريح وزير الداخلية الأسبق الأمير نايف بن عبدالعزيز صادما للإخوان عندما اعتبرهم مسؤولين عن الكوارث بالمنطقة، ثم صدموا عندما اعتبروا جماعة إرهابية من قبل السعودية، واليوم يأتي تصريح الأمير محمد بن سلمان صدمة قاضية للإخوان.

وخفت صوت حركة الصحوة في الأغلب مع اعتقال بعض نشطائها ودفع آخرين للإذعان لكن لا يزال هناك معجبون بها.

ويقول مراقبون خليجيون إن مواجهة السعودية لجماعة الإخوان ستكون لها نتائج مفصلية في المنطقة، لأنها سترفع بذلك عن الجماعة غطاء الدين الذي تتستر به، وستمنعها من الحصول على التمويل اللازم الذي كانت تجمعه من دول الخليج تحت غطاء التبرعات الخيرية.

ملخص اخبار اليوم