الشعب والطبل المخروم.. ( 1 )

كتب : أبوبكر محسن الشادلي :

عكست الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد؛ وبجميع محافظتها، وقائع مزرية نقلت بلادنا من حال إلى حال أسوا من الذي كان عليه في السابق.

والحال الذي يسود في السابق هو ذلك الحال الذي كان يقمع ويهمش الجميع دون استثناء؛ وبلا رحمة، الا أن ذلك الحال لم يقيد الحرية الشخصية لأي شخص كان مطلقاً بإستثناء الحريه الفكرية؛ وهو بعكس ما نعيشه حالياً وبالرغم من التقدم الذي تشهده المدن الأخرى التي لا تمتلك نصف خيراتنا.

تعمدت اليوم أن أكتب تحت هذا العنوان والذي هو بمثابة البداية لفصول قد يجدها القارئ مثيرة للإهتمام أو قد يجدها غير قيمة؛ فأنا شخصياً لن أفرض رأيي على أحد وكل شخص له رأيه الشخصي في حرية التعبير وأنا رأيي فيما أكتب.

هذه هي البداية وهي أيضاً المصيبة والطامة الكبرى الذي يخشاها الجميع ويبدأ في مجاملات الناس لكي لا يزعلون منه أو لكي يكسب رضاءهم، دون أن يفتكر أنّ ما يقوم به يُعتبر تقييد لحريتة الشخصية؟؟..

مثلاً قد يقول أي شخص ما في مجلس ما، أنا أؤيد الشيخ الفلاني، أو أحب اللون الفلاني، أو الفاكهة الفلانية, هنأ يأتي الرد الصادم له، ويحظى هذا الشحص بإجابات لم تكن في حسبانه مثلاً أنت مع فلان أو تحب اللون الفلاني والفاكهة الفلانية يا خاين يا عميل.

وفي هذا الجانب وبعد أن يتحصل صاحبنا على الرد الذي لم يكن يتوقعه، يبدأ في المجاملات أنا لم أقصد فلان أو علان وكنت أقصد كذا وكذا حتى يرضي من في المجلس بضم صوته إليهم، دون أن يتسأل لماذا المجلس لم يحترم رأيه الشخصي؟…
يتبع.. الشعب والطبل المخروم.. الصوت الظال.. ( 2 )