نداء الى الناس نداء الى العقلاء نداء الى المتحكمين بزمام الامور

كتب : علي ناصر محمد :

 

اتصل بي عدد كبير من الشرفاء من ابناء شعبنا الطيب في عدن يحذرون من تدهور الوضع المتوتر و القابل للإنفجار مرة اخرى في عدن، و هو أمر نتابعه بحرص و قلق و ليس بخاف علينا و على احد مدى الاحتقان الذي تعيشه المدينة ومدى شحن مختلف القوى بعضها ضد بعض…

– وكما يعرف الجميع فقد وجهت ندائين من قبل الأحداث المؤلمة الاخيرة و خلالها والتي راح ضحيتها عشرات القتلى و الجرحى دون ذنب جنوه، ودون أن يصغي احد من طرفي الصراع إلى صوت العقل والحكمة حقناً لدماء أبناء شعبنا البريئة التي تسفك في مثل هذه الصراعات التي ليس لها ما يبررها.

– لم تسقط حكومة بن دغر التي كان طلب اسقاطها سبباً لاشعال تلك الحرب الخاطفة ولكن سقط الابرياء والجنود المأمورون من الطرفين اما القيادات المتصارعة فقد عادت الى مواقعها ومواقفها السابقة بموجب توجيهات راعيهما لا بموجب وازع ذاتي يغلب مصلحة الوطن والمواطنين.

– وهاهم كما يحذر الجميع يستعدون لجولة جديدة من الصراع.
– من جديد نحذر الجميع من مغبة السير في هذا الطريق الشائك الذي سيقود الوطن إلى أُفق مسدود ، يزيد الاحتقان، ويصدّع الوحدة الوطنية ويقود الوطن والمواطن الى المجهول.

– ونحن نكرر مناشدتنا للأشقاء والأصدقاء تحمل مسؤولياتهم بعد أن اصبحوا اصحاب الحل والعقد واصبحت بلادنا محكومة بالبند السابع وبالقرارات الدولية أن يعملو على حقن الدماء وايقاف التجاوزات والاختلالات الامنية والعمل على اشاعة الامن والاستقرار حيث ان ما يجري الان هو تدمير لمقدرات الوطن و تحويله الى حارات و مربعات تتسيد فيه اشكال مختلفة من الميليشيات وقوى النفوذ ومتعهدي الحرب.

– وكما قلت في نداء سابق، لا حكومة بن دغر في عدن، ولا حكومة بن حبتور في صنعاء بيدهما الحل للمعضلة الوطنية التي نعيشها حالياً سواء بقيتا أو ذهبتا او استبدلتا بأخريتين..

– اليمن اليوم في حاجة إلى حل سياسي شامل ، ومشروع وطني جامع يرد الاعتبار للدولة ، ويضع الحلول لأزمتها ، ويحقق العدل والمساواة والحكم الرشيد ، ويرد المظالم عن الناس، ويحقق الأمن والإستقرار والتنمية وقيام دولة اتحادية من اقليمين..
– لقد بات الأمر ، و خطورة الوضع يتطلبان تدخل الكبار و أصحاب القرار والمتحكمين في الأوضاع فلا المبعوثون الأمميون ولا الحكومات الحالية بيدهم الحل كما تثبت التجربة.

– إن ما يجري في عدن وفي غيرها، هو لعب بالنار كما حدث في تجارب سابقة سيلتهم الاخضر واليابس ان لم يتوقف هذا العبث حيث يحاول كل طرف من اطراف الصراع ان يثبت انه على حق وان الاخر على خطأ ويستبيح في سبيل ذلك الدماء والارواح ،
– أرواح شعبنا ليست رخيصة ايها المتصارعون على دمار الوطن، و آلام وآمال البسطاء من الناس لا زالت تبحث عن منقذ وحس وطني مسؤول ومازال هناك متسع للعقل و الحكمة ، و للحوار الجاد ، بدلاً من اللجوء الى هذا العبث والجنون ..

– اتقوا الله في شعبنا الطيب، و تعالوا الى كلمة سواء، و على المتحكمين الكبار بناصية اللاعبين ، أصحاب العقد و الحل أن يقولوا كلمتهم كما قالها الرئيس عبدالناصر و الملك فيصل قبل خمسين سنة… اوقفوا العبث اوقفوا الحرب واجنحوا الى السلم فهو ما نحتاجه.