كلب يساعد صاحبته في ولادتها!

الجنوب الجديد / صحف /

 

لطالما كانت علاقة هولي، ربة منزل، بكلبها “بيرتي” مميزة، كما تراها، كانت تمزح قائلة إنه أول أولادي، عندما أحضرته هي وزوجها جون من ملجأ للحيوانات قبل ستة أعوام، كان مجرد عظام يغطيها طبقة جلد من شدة ضعفه، وبذلت قصارى جهدها لكسب ثقته، وكافأها بأجمل صداقة ووفاء، حتى باتت لا تتخيل الحياة بدونه، أو إنجاب حياة جديدة إلى العالم دون وجوده.

تكاد هولي تقسم، كما قالت لمجلة “ماذر أند بايبي” بأن بيرتي عرف أنها حامل قبل أن تعرف هي، فله صورة يشم بطنها بعد عدة أيام فقط من التلقيح، وعندما عرفت شعرت بسعادة عارمة، فقد كانت رحلة طويلة، كما تقول، وتحكي قصتها بكل هدوء: “منذ عشر سنوات شخص جون بسرطان الخصية، وقمنا بحفظ بعض من سائله المنوي في المشفى، وخضعنا على مدار السنوات التالية لعمليتي تلقيح صناعي. عندما رأيت الجنين على شاشة الفحص بعد ثمانية أسابيع لم أصدق عيني”.

في المنزل
من البداية أراد كلبها بيرتي أن يكون شريكاً في الأمر، فكان ينام في غرفة صغيرة بجانب سريرها، قبل أن تلد، وتجد هولي أن البعض قد يستغرب طلبها لتواجده خلال الولادة، إلا أنها شعرت بأن ذلك طبيعي، تعلّق قائلة: “أردت الولادة في محيطي مع الأفراد الذين أحب. وعندما أخبرت القابلة برغبتي في ولادة منزلية، لم تتشجع كثيراً إلا أنها رضخت”.
أخذت هولي وزوجها جون دورة علاج بالتنويم المغناطيسي، وتقنيات التنفس، التي ساعدتها على البقاء إيجابية والتحلي بالهدوء والثقة حول قدرة جسدها على الولادة، وأعدت بركة للماء في الطابق السفلي للمنزل، وكانا مستعدين.

نظرات تعجب!
بعد ستة أيام من موعدها المحدد، كانت هولي تتناول الغداء مع والدة زوجها وبيرتي، حين شعرت بانقباض في بطنها، تكرر كل عشر دقائق ودام الأمر طيلة الظهيرة، ومع حلول الساعة التاسعة كانت تجلس على كرة الولادة وتقوم بتوقيت الانقباضات، التي أصبحت تتكرر كل خمس دقائق، فاقترب منها بيرتي وهي تتابع التلفاز، لتدلكه براحة كبيرة. تتابع هولي: “أمضيت الساعات التالية أدخل وأخرج من حوض الحمام في محاولة لتخفيف الضغط، وبحلول الساعة 11 طلبت من جون إعداد البركة، ومع توفر المساحة في البركة للحركة والتمدد كان الأمر رائعاً، وضع جون موسيقى هادئة وجلس بيرتي قربي على كرسي يراقب وعلى وجهه نظرة تعجب”.

ماء الرأس
اتصل جون بالمشفى في تمام الساعة 12:20 لأن الأمر زادت حدته، ووصلت قابلة بعدها بقليل، وفحصت هولي لتقول إن التوسع واحد سم ونصف فقط، مشيرة إلى أنها ستعود لاحقاً. صعقت هولي من هذا التوسع البطيء، إلا أنها أصرت على أن تبقى إيجابية، وعادت للدخول والخروج من الماء وحضن بيرتي على الكنبة.
حين كانت تجلس على كرة الولادة شعرت بنزول سائل منها، فدخلت الحوض لتشعر بدفقة سائل قوية تخرج منها، فعرفت أن ماء الرأس قد نزل، لتشعر حينها بضغط قوي في أسفل ظهرها.

عدت للدفع
اتصل زوجها بأمها لتساعدها في حال ولادتها، وعندما حضرت الأم بكت هولي بمزيج من الفرح والحماس والراحة. تستدرك قائلة: “شعرت بالراحة لوجود أمي وبيرتي، وحين وصلت القابلة بحلول 9:30 صباحاً، لم أعد أعي الكثير مما يدور حولي، فحضرت قابلة ثانية،
وبعدها انتابتني رغبة بالدفع، ومع انتهاء كل انقباضة كان رأس الطفل يعود للأعلى مرة أخرى، فقالت القابلة: هولي حان الوقت للدفع بجدية. فركزت لاستعادة السيطرة، ومع كل دفعة كنت أعد للخمسة ببطء، فردد زوجي بلطف: “لقد أوشكت على الانتهاء”.

فجأة تغير الشعور وأحست هولي، كما تقول، بضغط كبير في الأسفل، دفعت بقوة ليخرج رأس الطفل، بدا لها وكأن جسدها يعطيها استراحة لعدة دقائق تالية لترتاح فقد أنهكت، وتكرر الشعور مرة أخرى لتكرر الدفع القوي ويخرج جسد الطفل، تعلّق هولي: “كان هذا شعوراً اختبرته سابقاً وأنا اسبح في شلال”.
صاحت أمها بأنها فتاة، وبكى جون، وجلس بيرتي أمامها يراقبها بسلام وهي تضع الصغيرة ميني على صدرها. تعلّق: “كان الأمر ساحراً”.

يلعبان معاً
بعد أن خرجت المشيمة وجففت هولي نفسها، جلست هي وجون يحتضنان ميني على الكنبة، كان ذلك مكان لقاء ميني وبيرتي الأول، ومع إشرافهما الدقيق، اشتم بيرتي ميني، كان الأمر طبيعياً جداً، أما الآن فقد تطورت علاقة ميني وبيرتي، فهما يلعبان معاً، ويحتضنان بعضهما ويتمتعان برابطة مميزة. تتابع هولي: “أنا ممتنة؛ لأن بيرتي شاهد قدوم ميني للعالم، فمجرد قدرتي على التربيت عليه ساعدني في الحفاظ على هدوئي، وكان شريكاً رائعاً في الولادة”.

3 نصائح من هولي
1 – فكري فيما يريحك خلال المخاض، وبيرتي كان ما أراحني.
2 – لا تقللي من الوجود في مساحة ضيقة المهم أن تكون مريحة لك، ما سيعني التمتع بمخاضك.
3 – أعدي حيوانك الأليف لقدوم طفلك، وإن ولدت بالمشفى فأعطي زوجك بطانية للطفل ليأخذها ويشمها الحيوان في المنزل ليألف رائحتها.