بعد تردي خدماتها مواطنون يطالبون حظر شركات الاتصالات في “عدن”

الجنوب الجديد / تقرير /
” الرقم المطلوب خارج نطاق التغطية , الرقم المطلوب قد يكون مغلقاً أو غير متوفرٍ حالياً , الرقم المطلوب مشغول في الوقت الحالي …الخ ” بإحدى هذه العبارات دائماً ما يكون رد كنترول شركات الاتصال اليمنية (MTN , سبأفون , يمن موبايل) على مشتركي الخدمة عندما يحاولون الاتصال بغيرهم عبر هذه الشبكات لمرات عديدة قبل أن يتم الاتصال الفعلي بهم ويتمكنون من محادثتهم , لكن ذلك لا يعني أن عملية الاتصال ستتم بنجاح بعد أن تمسك معهم المكالمة , فكثيراً من الأحيان مايشوب المكالمات تشويشات وانقطاعات متكررة للصوت تكاد تقضي على مضمون الرسالة الهاتفية , وربما تنهيها أحياناً ليعيد المشترك نفس هذه الخطوات من البداية ويغير مكانه من هنا لهناك لعل وعسى تكون التغطية أقوى ويتمكن من الاتصال .

وبعد رصدنا لحالة استياء شعبية عريضة من تردي خدمات شركات الاتصال في اليمن ( MTN , سبأفون , يمن موبايل) ومعايشتنا لها على أرض الواقع ومعاناتنا في استخدام هذه الشركات للاتصال أو الإنترنت , قررنا أن ننقل عينة من آراء الشارع حول خدمات هذه الشركات , والأسباب من وجهة نظرهم التي أدت إلى سوءها , وبعض الحلول الممكنة للحد من هذه المشكلة التي أضرت بالكثير وأعاقت قيامهم بأعمالهم وتواصلهم بغيرهم.

Mtn هي الاسوء :

“شركات الاتصالات في بلدنا هي الأغلى والأسوأ في المنطقة”
يقول عبده محمود : ” تعتبر شركات الاتصال الموجودة في بلادنا هي الشركات ذات التسعيرة الأغلى في المنطقة العربية مع رداءة شديدة في الخدمات ومساحات التغطية التي تمكن المستخدمين أو المشتركين من التواصل فيما بينهم , ناهيك عن خدمات الانترنت شديدة الرداءة والتي تعتبر مجرد قنوات لتمويل هذه الشركات دون إعطاء المشترك اي خدمات أو حوافز كما تفعل ذلك الشركات في الاقليم المجاور ”

“المشكلة مشتركة بين مؤسسة الاتصالات والشركة الخاصة نفسها”
أما م. علوي الوادي فيقول : ” تعتبر خدمات الاتصالات في اليمن بشكل عام سيئة مقارنة بخدمات شركات الاتصالات في الدول العربية الأخرى , والسبب يرجع إلى أن الكثير من شركات الاتصالات الخاصة غير مؤسسة لبنية تحتية جيدة بحيث إنها تستوعب العدد المتزايد من المشتركين .

ويضيف الوادي ” كما أن هذه الشركات لم تعمل على توسعة المحطات في بعض الأماكن والخطوط الطويلة ووسط المدن , ولم تقوم بزيادة عدد الترددات , حيث أنها تعمل على عدد ترددات معين تقوم بإعطائها إياهم الدولة على أساس الخطة التي يسيرون عليها , فمثلاُ تكون شركة الإتصالات مخططة أن يكون الحد الأقصى لعدد المشتركين هو مليون مشترك فقط ويكون عدد المشتركين الفعليين معهم أكثر من مليون مشترك وبالتالي يحصل ضغط على الشبكة بحيث أن الشخص عندما يضطر للاتصال أكثر من مرة حتى يتمكن من الاتصال ” .

أما بالنسبة للحلول الممكنة لهذه المشكلة فيقول الوادي ” تستطيع الشركات ان تقوي شبكاتها بمساعدة المؤسسة العامة للاتصالات , فمثلاً المؤسسة العامة للاتصال تعطي كل شركة عدد من الترددات (frequency) , وهي تعمل على اعادة استخدامها في مناطق مختلفة , وتعتبر عدد الترددات هذه قليلة جداً مقارنة بعدد المشتركين , فيجب على الدولة أن تعطيهم عدد أكبر من الترددات بحيث أن هذه الشركات تستطيع أن تعمل توسعة لشبكتها , وتغطي المناطق التي لا تصلها الخدمة , لذلك فإن المشكلة مشتركة بين الدولة ممثلة بالمؤسسة العامة للاتصالات والشركات الخاصة نفسها .

” نريد مقابل ما ندفعه , وما تقدمه هذه الشركات لا ترضيني حتى بالحد الأدنى”

يقول م. محمد بلحارث : ” الاتصالات حالياً رديئة جداً , ونحن لانعلم ما المشكلة , أهي مشكلة فنية , أو ظروف مالية تمر فيها الشركات , أم هو إهمال وعدم اهتمام بها , لكني كمواطن لا أستلم الخدمات بالجودة التي ترضيني حتى بالحد الأدنى .

ويتعجب بلحارث بقوله ” هناك شيئ غريب في هذه الشركات , وأنا لا أدري هل كل شركات العالم لها مدة صلاحية وإنتهاء وغير ذلك من هذه الأمور كما في بلدنا ! , أيضاً أنا أعلم أن الدول الأخرى عندما تشترك في خدمة الإنترنت لأي خط (حتى أدنى خط) تقوم بالدفع مقدماً في أول الشهر ويكون الإنترنت مفتوح لك طيلة الشهر حتى بالسرعات الضعيفة والتي تعتبر أقوى مما عندنا” .
واختتم بلحارث حديثه بقوله “رسالتي لهذه الشركات بأننا نريد مقابل ماندفعه , فليس هناك أي تطور في الخدمات ونحن لانملك سوى هذه الشركات وهذا يجعلك تشعر وكأنك مرتبط بها في حين أن جميعها رديئة!”

“سوء الخدمات بسبب استراتيجية الشركات وانعدام الرقابة” ويقول م. أمين عوتق بأن ” سوء الخدمات الموجودة في شركات الاتصالات بشكل عام مشترك بين الاستراتيجية التي تسير عليها شركات الاتصالات كوضع خطة واضحة بزمن محدد , مثلاً أن تكون معها خطة (plan) بحيث إنه بعد فترة معينة (مثلاً سنة) سيكون عدد المشتركين في الشركة مليون مشترك , فهذا يتوجب أن تقوم الشركة على توسعة الشبكة وتعمل سنترالات في عدة محافظات رئيسية وتوسع عدد المحطات التي تناسب هذا التزايد في عدد المشتركين, وبعد كل فترة تكون هناك جهة رقابية عليهم والتي يفترض أن تكون من المؤسسة العامة الاتصالات التي قامت بمنحهم الترخيص على اساس الخطة أو الاستراتيجية التي قدمتها هذه الشركات للمؤسسة بحيث تتابعها بهذا الأمر وتراقب خدماتها , وإلى أين وصلت بعد مرور الفترة المحددة وما الخدمات التي تم تقديمها والخدمات التي سيتم تقديمها , لكن “من أمن العقاب أساء الأدب” , فلا يوجد جهة رقابية فعلية عليهم فبالتالي لم تهتم هذه الشركات بالأداء الجيد (Quality Performance) , ولاتهتم بكون المشترك يعاني من هذه المشاكل والرداءة في الخدمات , ولاتهتم سوى بكمية الدخل (Incoming) التي ستحصل عليها من هؤلاء العملاء (Customers) والمشتركين (Subscribers) , إضافة إلى عدم وجود العمود الفقري Networks) Back Bone) لأي شبكة اتصالات واسعة بحيث أنها تستوعب اي زيادة مستقبلية , وتكون موضوعة بشكل صحيح وبرؤية على أساس التجمعات السكانية وغيره “.

يافع نيوز الورقية

ملخص اخبار اليوم