لكي تفهموا مايحدث لكم.!!

كتب – انور الرشيد:

 

بداية لا بد وأن أوضح حقيقة أُدركها جيداً وأقولها لكم من الأن ، سيشن إعلام العفافيش والخفافيش الراقدين في الجنوب حملة علي بكل تأكيد بعد هذا المقال الذي سأُبين بيه بعض الحقائق وأكشفها للرأي العام الجنوبي لكي يكون صاحياً لما يخطط له ، وأن لاينخدع بمعسول الكلام ، ولكي تتضح له الحقيقة التي أراد البعض أخفائها عنه ، نعم الجنوب يمر بأدق مرحله في تاريخه وهناك قوى كثيره وظفت الكثافة السكانية ومؤسسات الدولة اليمنيه ومصالح دول عظمى ربطة مصالحها بالنخب السياسيه اليمنيه التي تُسيطر عليها قوى النفوذ في صنعاء وجعلوا مصالح دول الجوار وبالذات الشقيقة الكبرى مرتبطه ببقاء هذه النخب مع القبول بتبادل الأدوار بين عناصر هذه القوى وفقا للظرف وحسابات المرحله.

 

كل هذا جعل الجنوب وحيدا في معارك متسلسله لا نهاية لها بهدف إرهاقه وأجباره على القبول بما يعطى له من قوى النفوذ في صنعاء ودول التحالف.

 

للأسف قوى النفوذ في صنعا عملت خلال الخمسة والعشرون سنه من عمر الوحده المشؤمه على ربط مصالح العديد من نخب الجنوب بمصالح نخب صنعاء وعملت على إفساد القيم والأخلاق وتهميش وتصفية من يعارضهم من الجنوبيين ، أُدرك بأن الإخوة في التحالف أو البعض منهم على أقل تقدير متعاطف مع شعب الجنوب وهذا أفتراض لأُحسن النية رغم أن السياسة ليس بها حسن نوايا ، ولكن من يتحكم بالقرارات السياسيه هي المصالح وليس العواطف وبالتالي فإن موقف التحالف لا يمكن أن يخرج عن مصالحهم وعن مصالح الدول العظمى في اليمن والمنطقه وليس أمامهم إلا التمسك بالشرعية التي هي بالأساس من أنتاج نظام صالح الفاسد وقوى النفوذ في صنعاء ، حتى وإن اختلفوا فإنهم متفقين على حماية مصالحهم الضخمة في الجنوب ، لذا فهم يساومون التحالف أما بالحفاظ على الوحدة أي الحفاظ على مصالحهم في الجنوب مقابل وقوف هذه القوى في صنعاء مع التحالف أو التحالف مع إيران وحلفائها الإقليميين والدوليين وتهديد المملكه وبقية دول الخليج في أمنها وأستقرارها.

 

الجنوب يواجه عدو عائش بين ظهراني الجنوبين وتحالف لا يستطيع أنصافه في هذه المرحله كما أن الجنوب ونخبه السياسيه محبوسين بين سندان العدوان اليمني الذي يستخدم كل وسائله الغذره تجاه شعب الجنوب ، ومطرقة التحالف الذي يعتبر المطالبه بتحرير الجنوب أو حتى عقد مؤتمر جنوبي والحديث عن قياده جنوبيه وفرض أمر واقع على الأرض خروجا عن هدف التحالف وتهديد لمصالحه وأفشال تحالفاته مع القوى السياسيه والعسكرية اليمنيه ، وهذا ما جعل قيادات الجنوب التاريخية مكبله وملتزمه الصمت ، وهذا مايُفسر صمت تلك القيادات حتى لا تجد نفسها ومعها شعب الجنوب في مواجهه مع دول التحالف وهو ما تسعى له قوى النفوذ في صنعاء.

 

لهذه الأسباب فشل التحالف في تثبيت الأمن والاستقرار في المحافظات المحرره وخاصة العاصمه عدن وذلك لأن القوه الوحيده القادر على تثبيت الأمن هي المقاومة الجنوبيه التي يشكل فيها الحراك الجنوبي وبقايا الجيش الجنوبي السابق العمود الفقري ، ولكن دعم هذه القوى من وجهة نظر السلطات الشرعيه هو دعم للأنفصال أو فك الأرتباط وهو الأمر الذي جعل التحالف يبحث عن قوى بديله لدعمها وهذه القوى لا تملك القدره على السيطره مقارنة بالجيش الجنوبي السابق وقوى الحراك .

 

التحالف لم يتبني المقاومة الجنوبيه بعد تحرير عدن وبعض المحافظات الجنوبيه بل أكتفوا فقط بالتعامل مع فئة معينه فقط من المقاومه وإهمال المقاومه الأكثر قوه وتواجد في الشارع الجنوبي والسبب هو الخوف من فرض أمر واقع جنوبي يصعب إخضاعه لتسويات ما بعد الحرب المبني على أساس إعادة إنتاج قوى النفوذ مع إدخال بعض الإصلاحات تحت مسمى الأقاليم أو مخرجات الحوار والتي لن تمس مصالح قوى النفوذ في الجنوب وبالذات النفطيه والمعادن والأسماك والأرض.

 

للأسف حتى حضرموت المعروف أبنائها بالوسطيه والمدنية فقد سمحت للشرعيه أو تغاضت عن سيطرت الجماعات الإرهابيه أو سكتت عنها لتُسيطر على عاصمتها بالرغم من وجود أكثر من عشرون الف ضابط وجندي وأكثر من ثلاثمائة دبابة ومدرعه والهدف منه بقاء أهم محافظه جنوبيه رهينه بيد قوى النفوذ في صنعاء وصنيعتهم القاعده ومنع الجنوب من فرض أمر واقع قابل للاستقلال.

 

السؤال الذي يطرح نفسه في هذا الخضم هل يتحرك الجنوبيون ويتجاهلوا موقف التحالف وربما يدخلون في صراع مع التحالف ومع جماعات مسلحة زرعتها قوى النفوذ في صنعاء على أختلافهم ليواجه الجنوبيون عدة أطراف جمعتهم مصالحهم الذاتية وبتناقض واضح مع مصالح عامة الشعب الجنوبي لفرض الأستقلال ؟
وهنا في هذه الحالة أين ستقف القيادات الجنوبية التاريخية في حال التصادم ؟

أم أنه يجب العمل بهدوء والتنسيق مع كل النخب الجنوبيه وإعطاء التحالف فرصة أنها الحرب بالأنتصار العسكري على الحوثيين ومن ثم التحرك لتغيير أسس اللعبه السياسيه في الجنوب خاصة وأن هناك من قيادات الشرعيه والتحالف يشيرون إلى أن اليمن بعد أنها الحرب لن يكون كما كان قبل الحرب وان قضية الجنوب سوف تحل بما يرضي شعب الجنوب.

 

على كل حال النخب الجنوبيه ليست فاشله ولكنها تحت ضغط شديد وتهديد يمنعها من التحرك من قبل أطراف إقليميه ودوليه لا يمكن الاستهانة بها ولكن الرهان يظل بيد الشعب الجنوبي والمقاومة الجنوبية الشريفة فهما الوحيدان والقادران على أستنباط الحل الذي يحقق لهم التحرير والأستقلال.

 

أما غير ذلك فها نحن نرى ونشاهد يومياً تقليم أظافر المقاومة وقياداتها وكوادرها مرة تحت مُسمى أغتيال وأخرى تحت مُسمى عصابات خارجة عن القانون وتارة أخرى تحت أسم محاربة الأرهاب.

 
لذلك أنتبهوا جيداً ياشعب الجنوب يامن فديتم أرضكم وسقيتوها بأطهر الدماء الزكية.