منظومة الاحتلال اليمني تتعمد إذلال المعلم الجنوبي بهدف مواصلة سياسة تدمير قطاع التربية والتعليم بالجنوب.

بقلم  / نظمي محسن ناصر :

 

في احتلال الجنوب في صيف 94 من قبل الجمهورية العربية اليمنية سلم قطاع التعليم بالجنوب لحزب الإصلاح اليمني مكافأة لدورة في الحرب ضد الجنوب.
فلم يكون تسليم قطاع التربية والتعليم بكافة أقسامة التعليم الأساسي و الثانوي و الجامعي و التعليم العالي و المهني ومراكز البحوث والدراسات العليا وغيرها تسليم عبثي بل كان مخطط ممنهج ضمن سياسة استراتيجية لتدمير قطاع التعليم في الجنوب وفق سياسة انتقامية لتهميش و اجتثاث إحدى القطاعات الوطنية الجنوبية الحيوية التي كانت من أقوى وأفضل قطاعات التعليم في الوطن العربي. .
فكانت النتائج كارثية لازلنا نعاني من آثارها حتى وقتنا الحالي ،نسفوا بحقد كل مقومات الحياة التعليمية فغيروا اسماء المدارس و سرحوا كادرها الوظيفي سطو على المكتبات ومراكز البحوث ونهبوا كل محتوياتها العلمية ودمروا الأرشيف والوثائق و المخطوطات التاريخية استولوا على المعاهد وحولوها إلى ثكنات عسكرية لعناصرهم الإرهابية طردوا الألف الطلاب الفقراء من مدارس البدو الرحل التي كانت منتشرة في الجنوب وتقاسموا مساحتها و ممتلكاتها بين قيادتهم با عتبارها غنائم حرب
خصخصوا التعليم وفرضوا رسوما باهاضة غيروا المناهج التعليمي و استبدلوه بمناهج قسري يدرسة طلاب الجنوب على أساس أن الجنوبيين كانوا كفرة. ملحدين خارجين عن ملة الإسلام .
حرموا المئات من طلاب الجنوب من جميع المنح الدراسية في الداخل والخارج.
أوقفوا المخصصات المالية للطلاب الجنوبيين المبتعثين للدراسات العليا في الخارج مما أضطر للكثير منهم لطلب حق اللجوء السياسي أو العودة دون أن يتمكن من مواصلة مشواره العلمي. .
أوقفوا المناشط التعليمية التطبيقية كا ورش البولوتكنيك والمعاهد التقنية والزراعية و الحرفية إلغاء الإذاعات المدرسية من جميع مدارس الجنوب التي كانت تمثل نموذجا رائد للإعلام المدرسي لم يكن موجود إلا في مدارس الجنوب وجمهورية مصر آنذاك.
حذفوا حصص التربية البدنية والفنية من جميع مدارس الجنوب و حرموا الطلاب من ممارسة أنشطتهم وهواياتهم.
وغيرها كثيرا وكثير من الفضائع التي ارتكبها حزب الإصلاح اليمني بتشجيع ومباركة من المجرم علي عبدالله صالح وزبانيته طيلة 25 عاما ولازالت سياسة التدمير مستمرة حتى يومنا هذا كا سياسة استراتيجية متوارثة تنتهجها منظومة الاحتلال اليمني خلفا عن سلف ولكي يكتمل المخطط لم يتبقى أمامهم سوى القضاء على المعلم الجنوبي ومحوة من الوجود لكي يتسنى لهم مسخ الجيل الجنوبي وتقويض أركان التعليم لنعيش في معمعة الجهل والتخلف وتأتي أجيال لا تعرف حتى القراءة والكتابة.
معركة المعلم الجنوبي اليوم مع قوى منظومة الاحتلال اليمني هي معركة مصيرية لا بد لها أن تنتصر لتأتي ثمارها كا حقوق مشروعة لاتقبل المساومة أو الانتقاص والوقوف إلى جانب المعلم الجنوبي في هذة المرحلة هي واجب وطني حتمي في إطار الاصطفاف الوطني الجامع لكل شرائح المجتمع الجنوبي برمته.
فا محاولة استهداف المعلم الجنوبي و أذلالة في لقمة العيش الكريمة هي مواصلة لسياسة تدمير قطاع التربية والتعليم بعموم الوطن الجنوبي بأثر رجعي دأبت منظومة الاحتلال اليمني المتعاقبة على ممارستها لإكمال مشروعها الاجهاضي على كل ما لة من علاقة بالتعليم بما فية المعلم الجنوبي باعتباره حجر الزاوية و عنصر القوة في حقل التربية والتعليم و صمام الأمان للجيل الجنوبي خاصة في ظل وجود كيان نقابي جنوبي كبير يجمع المعلمين الجنوبيين و يلتفون حولة كا طار نضالي يعبر عن طموحاتهم وتطلعاتهم على المستويين الحقوقي والسياسي
وهذا ما لا يروق لمنظومة الاحتلال اليمني وجودة وتعمل بكل الطرق والوسائل لإفشال هذا الاصطفاف الجنوبي القوي الذي أصبح لسان حال كل معلمي الوطن الجنوبي وبالتالي سيكون حجر عثرة أمام مواصلة السير في المشروع التدمير الخبيث لقطاع التربية والتعليم في الجنوب الذي تنتهجه منظومة الاحتلال اليمني المتعاقبة منذو غزو دولة الجنوب في صيف 94 من القرن الماضي. .
وبإذن الله تعالى سيكون النصر حليفكم يا معلمي الأجيال و قناديل العلم والمعرفة في وطني.
سيروا على بركة الله
ونحن جنودا حيثما تأمرون