وجع النهاية !

بقلم : عادل حمران.
اكره النهايات دائما، النهايات موجعة اكبر من الوجع نفسه، ياصديقي نهاية الأعوام تنهكني كثيرا، او تقتل ما تبقى مني ومن مشاعري المتعبة ، تذر ما تبقى من دموعي، وإنسانيتي، ياصديقي هل تتذكر رحيل إنسان ثوان و عاقلها و بطلها الفقيد نجيب الجوبعي مات نهاية العام، هل تتذكر مجزرة سناح التي اختلطت خلالها الدماء و الدموع في مشهد لم نألفه من قبل كان نهاية العام، مجزرة الضالع الآخيرة تمت اليوم نهاية هذا العام .
يا صديقي يريدوننا ان نحتفل وحين نحزن يعاتبوننا على مشاعرنا و أوجاعنا، رغم ان بقائنا احياء عقلاء حتى اليوم يعتبر انجاز و بطولة يجب أن نفتخر جميعا بها، يا صديقي لم أعد قادر على استيعاب كل ما يحدث تخيل اننى في لقاء دائم مع الوجع و الحزن و الموت، الأوجاع باتت جزء من حياتي وكان السعادة محرمة علينا، لم أتوقع يوما بان هناك من يكرهون لنا كل شيء حتى الابتسامة تخيل الابتسامة رغم انها لا تحتاج شحن و لا كهرباء و لا حتى بطاريات ومع ذلك لا تروق لهم !
يا صديقي اَي قدر وجدناه، هل الله كتب لنا ذلك ! لا اعتقد فالله لا يريد الوجع و البؤس لنا و حياتنا فقد اخبرنا بان لنا نصيب من الدنيا، يا صديقي اين نصيبك و نصيبي هل أخذناه، اخبرني أرجوك مِن اخذ نصيبنا الا يكفيهم بأننا مشردون في الوطن، نبتسم وفِي قلوبنا الف عبرة وفِي اعيننا الف دمعة، هل فكروا بحالنا ذات يوم ! يـ رب تدخل أرجوك فأنت آخر آمالنا ، يـ رب نحن عبادك ارحمنا، ساعدنا لم نعد قادرين احتمال المزيد من الحزن ومن الوجع، يـ الله قدر أي شيء لأجلنا ، ارحمنا يـ رحيم، أرجوك إلى من تكلنا الى قريب وكلته امرنا، أم الى عدو يتجهمنا ، أم الى رئيس لا يدرك أي شيء عنا، أم الى بلد مليئ بالحروب و المفخخات و الجوع و الوجع !!!