العرب اللندنية : “حلف المشبوهين” في اليمن يستهدف التحالف العربي والمجلس الانتقالي

الجنوب الجديد / العرب اللندنية :

 

اعتبرت مصادر سياسية يمنية مطلعة أن تصاعد الهجوم الذي يستهدف التحالف العربي والمجلس الانتقالي الجنوبي، يعكس بشكل مباشر التقارب في مواقف إيران وتركيا وقطر والتنظيم الدولي لجماعة الإخوان في اليمن.

 

ووصفت المصادر في تصريح لـ”العرب” الهجوم المتزامن الذي طال التحالف العربي والمجلس الانتقالي في كل من شبوة والضالع واستئناف الحوثيين هجماتهم على الأراضي السعودية وتلويحهم بشن هجمات جديدة على السعودية والإمارات بأنه على صلة وثيقة بالتنسيق المشترك بين طهران وأنقرة والدوحة ومسقط والتنظيم الدولي لجماعة الإخوان حيال عدد من الملفات الساخنة في المنطقة وفي مقدمتها الملف اليمني.

 

وعلى وقع الدعوات التي أطلقها ناشطون من إخوان اليمن على مواقع التواصل الاجتماعي لدعوة تركيا للتدخل في الأزمة اليمنية، شهدت محافظة شبوة جنوب اليمن تصعيدا جديدا، إثر محاولة قوات تابعة لجماعة الإخوان الاحتكاك بقوات تابعة للتحالف والنخبة الشبوانية في معسكر العلم.

 

ووفقا لمصادر محلية، فقد قامت قوات الأمن الخاصة في محافظة شبوة الواقعة تحت سيطرة حزب الإصلاح باستحداث نقطة أمنية وموقع عسكري بالقرب من معسكر التحالف في منطقة العلم في استفزاز واضح للتحالف العربي، بعد أيام من قيام هذه القوات باعتراض آليات تابعة للتحالف كانت في طريقها إلى المعسكر.

 

وفي محاولة لخلق المبررات حول التصعيد العسكري في شبوة، قال مصدر عسكري يمني بمحافظة شبوة في تصريح صحافي إن سبب انتشار قوات الجيش في محيط معسكر العلم الذي تتواجد فيه القوات الإماراتية، قيام ما وصفه بالمجاميع التخريبية المسلحة باستهداف أعمال شق أنبوب النفط.

 

وأوضح المصدر “أن المجاميع المسلحة أطلقت فجرا النار على نقاط تابعة للجيش في المنطقة وعلى شاحنات وحاولت تفجير أنبوب النفط الذي يتم التجهيز له في المنطقة”.

وتأتي هذه التحركات في محافظة شبوة مع حراك سياسي للبدء بتنفيذ اتفاق الرياض وتشكيل لجان ميدانية لهذا الغرض، كما تتزامن مع التسريبات التي تحدثت عن دخول الأتراك على خط الأزمة اليمنية، وتبادل الزيارات بين إخوان اليمن وتركيا التي أوفدت خبراء أتراكا إلى محافظة مأرب دخلوا اليمن عبر منفذ “صرفيت” بالمهرة في الثاني عشر من الشهر الجاري، تحت لافتة هيئة الإغاثة التركية.

وفي ذات السياق أكدت مصادر ميدانية ما سبق وأن تناولته وسائل إعلام عن مؤشرات على استعداد جماعة الإخوان في اليمن لمواجهة جديدة في محافظة شبوة بعد تعزيز القوات التابعة لحزب الإصلاح هناك بعتاد ومعدات عسكرية حديثة، آتى بعضها من مصادر غير معروفة يعتقد أنها بتمويل قطري، عبر وزير الداخلية اليمني أحمد الميسري وقيادات أخرى موالية للدوحة ومسقط.

ويرى مراقبون أن الهدف من هذه التحركات الأخيرة في شبوة هو فرض السيطرة التامة على المحافظة الساحلية الغنية بالنفط والغاز وتهيئة موانئها لاستقبال الدعم التركي القادم لحزب الإصلاح.

ويشير إصرار بعض الأطراف اليمنية على تفجير الوضع في شبوة والحيلولة دون تنفيذ اتفاق الرياض الذي يقضي بانسحاب القوات العسكرية التي دخلت شبوة في أعقاب مواجهات أغسطس الماضي، إلى دخول التنظيم الدولي للإخوان على خط الضغوط والتأثير الممانع لخروج شبوة من قبضة فرع التنظيم في اليمن باعتبار المحافظة أول منفذ بحري لمناطق سيطرة الإخوان التي تشمل رقعة ممتدة من وادي حضرموت إلى الجوف ومأرب وصولا إلى شبوة.

وقد كشفت “العرب” في وقت سابق عن إيفاد التنظيم القيادي الإخواني اليمني البارز ومسؤول اليمن في التنظيم الدولي والمقيم في قطر شيخان الدبعي إلى مأرب لهذا الغرض، حيث قام بزيارة سرية لبعض مناطق شبوة التي يراهن عليها الإخوان في مسلسل صراعهم الطويل القادم من خلال تحويلها إلى مركز اقتصادي كمنصة لتصدير النفط والغاز من مأرب وشبوة وبناء منطقة اقتصادية لإخوان اليمن والتنظيم الدولي عموما.

وفي مؤشرات أخرى على تصاعد الأعمال المنسقة ضد التحالف العربي والمجلس الانتقالي على الصعيدين العسكري والسياسي، استهدفت الميليشيات الحوثية، الأحد، عرضا عسكريا في مدينة الضالع، مما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن خمسة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين، وفقا لقوات الحزام الأمني التي أكدت في بيان لها سقوط صاروخ على العروض التي تقام فيها حفلات تخرج الدفعات العسكرية، في تكرار للحادث الذي استهدف عرضا عسكريا في عدن في أغسطس الماضي وتسبب في مقتل نحو 36 شخصا على الأقل بينهم القائد البارز في الحزام الأمني المكنى بأبواليمامة.

وتزامن الاستهداف العسكري لقوات الانتقالي في الضالع التي تخوض مواجهة شرسة مع الحوثيين منذ ما يقارب العام، مع تصاعد نشاط مكون سياسي جنوبي مدعوم من الدوحة ومسقط وطهران، ويسعى ليكون رأس الحربة في المواجهة مع التحالف العربي والمجلس الانتقالي في جنوب اليمن.

ودعا مجلس الإنقاذ الوطني الجنوبي الذي يضم سياسيين جنوبيين موالين للدوحة وطهران ومسقط، السبت، ما وصفه بـ”قوات الاحتلال” الأجنبية إلى مغادرة الأراضي اليمنية، والسماح لليمنيين بتقرير مصيرهم بأنفسهم، في إشارة إلى قوات التحالف العربي بقيادة السعودية.

وجاء البيان عقب إشهار المجلس لفرعه في محافظة حضرموت، في سياق نشاطه الداخلي والخارجي الذي تضمن لقاءات مع سياسيين يمنيين في بيروت ودمشق وبغداد وطهران أجراها وفد المجلس برئاسة أمينه العام آزال عمر الجاوي الموالي للحوثيين.