تعز : وفاة طفل بالسجن تحت تعذيب مليشيا حزب الاصلاح

الجنوب الجديد / تعز / خاص :

 

افادت مصادر محلية في محافظة تعز ان الطفل ايمن محمد علي توفي سبب تعرضه للتعذيب في سجون مليشيا حزب الاصلاح في مناطق سيطرتها بمحافظة تعز .

واكددت المصادر ان الطفل ايمن محمد توفي نتيجة تعذيبه من قبل مليشيا الاصلاح في احد معتقلات محور تعز الذي يخضع لسيطرة المليشيا .

الحادثة لاقت استنكار شعبي واسع في تعز، كونها تأتي عقب يوم واحد فقط من وفاة المعتقل يسلم حبتور في سجون مليشيا حزب الاصلاح في شبوة .

الناشط عادل العقيبي من ابناء تعز ناشد قيادات الاحزاب السياسية ووجه لهم رسالة فيما يخص القضية وقال :  إلى قيادات أحزاب التحالف الوطني للقوى السياسية اليمنية المساند للشرعية، والى كل قيادات الخارج الذين لا هم لهم إلا التسابق على تنصيب قائد جديد للواء ٣٥ مدرع يتماهى مع تخاذلهم
هل باستطاعتكم أن تقنعوا الشرعية التي تساندونها – والتي اختزلتم الوطن فيها واختزلتموها في شخص رئيس الجمهورية – بأن قراراتها تقتلنا وتقتل تعز
هل يمكن لكم ان تقنعوا مدير مكتب رئيس الجمهورية ان يوقظ شرعيتكم الغافية من نومها لتخبروها ان شابا يمنيا من تعز اسمه ايمن محمد علي قتل تعذيبا في سجن محور تعز تحت نظر قيادات عسكرية عينها هو واصدر قراراته بها.
وأضاف انه اختبار لكم فإن لم تقدروا فتبا لكم ولتحالفكم ولتخاذلكم ولشرعية متهالكة تنتصروا لها ولا تنتصر لنفسها ولا لوطنها او مواطنيها ولا تحاسب قاتليهم .

بدوره كاتب الصحفي البارز خالد سلمان عن الحادثة وقال : أيمن محمد علي ،طفل فلقة قمر ،
تأملوا ملامحه ،
عيناه الكحيلتان، ضاحكتان ، ورموشه عريشة ظل. قسمات وجهه ،ناطقة بكل شيء، نحب ان يكون جميلاً في الوطن.

تأملوا وجه أيمن ،ثم تحسسوا اطفالكم ،الآن ،في هذه اللحظة، في هذا الهزيع الأخير، من الليل ، كل طفل ينام ،يتلطى بالدفء والمسرة، بحضن أمه ، ايمن وحده بعيداً عن صدر أبويه ،في حضن لحد بارد ينام، متشحاً بالحزن ،ودمعة عالقة بالهدب.


من ذَا الذي يمتلك قلباً من صديد ، روحاً من صدا الصفيح ،مشاعره من بقايا، مزق احذية متسخة بوحل الطريق ،من هذا الذي جرأ، ان يمد كلابة يده، ليزهق روح كبد وروح الله القدس ، يخنق زقزقة ، عصفور جنة، وصوت إله.


من هذا ،غير البشري، الذي أمضى بحبر الموت، على نهاية صلاحية حياة، لم تبدأ بعد ،ولَم تخطو خطواتها الأولى ،كي تختبر القسوة والبطش ،وانسداد ينابيع العدل والرحمة. أيمن لم يكد يمد قدمه، في درب الحياة، حتى اغتصبت، في اقبية تعذيب المقر ،فراشة روحه ، ومات.


هذه بلاد ان بقيت صامتة تستحق البصق ،هذه مدينة ،ان لم تغادر ثلاجة الخوف، والمشاعر الباردة الميتة ،تستحق الدوس والكفر بها، والفرار

من *خالد سلمان